Mohammed Sameai
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
اليمن / الأناضول
- سلطات الحكومة توجه برفع مستوى الجاهزية في عدن وتعزيز حالة الطوارئ والاستعداد للتعامل مع أي مستجدات، في ظل ما تشهده جبهات المواجهة من اعتداءات حوثية
- عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة يدعو إلى موقف دولي حازم يلزم الحوثيين بوقف التصعيد العسكري وهجمات البحر الأحمر
- جماعة الحوثي تقول إنها ماضية في مسارها العسكري مهما كانت التداعيات
رفعت السلطات الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الثلاثاء، مستوى الجاهزية وعززت حالة الطوارئ استعدادا لأي مستجدات، فيما تمسكت جماعة الحوثي بمواصلة ما تسميه "الحصار البحري" على السعودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عسكري يشهده اليمن منذ مطلع يوليو/ تموز الجاري، تخللته مواجهات تُعد الأعنف منذ عام 2022، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من القوات الحكومية والحوثيين.
رفع الجاهزية في عدن
وعقد مدير عام شرطة عدن مطهر الشعيبي، الثلاثاء، اجتماعا أمنيا موسعا ضم مسؤولي الإدارات والأجهزة الأمنية والمناطق ومراكز الشرطة، إلى جانب ممثلين عن مصلحة الهجرة والجوازات.
وقالت شرطة عدن، في بيان عبر "فيسبوك"، إن الاجتماع ناقش رفع مستوى اليقظة والجاهزية، وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية والشرطة والمرور والبحث الجنائي والهجرة والجوازات.
وأضافت أن الإجراءات تستهدف ضبط الفارين من العدالة، والحد من انتشار الأسلحة غير المرخصة والدراجات النارية والمركبات المجهولة والمخالفة وغير المرقمة.
وبحسب البيان، جاء الاجتماع تنفيذا لتوجيهات وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، برفع مستوى الجاهزية وتعزيز حالة الطوارئ، في ظل انعكاسات التصعيد في جبهات القتال على الوضع الأمني في المدينة.
وشدد الشعيبي على تعزيز الانتشار الأمني وإجراءات التفتيش داخل عدن ومداخلها، والاستعداد للتعامل مع أي تحديات أمنية محتملة.
دعوة إلى ضغط دولي
وفي السياق، دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة إلى موقف دولي حازم يلزم جماعة الحوثي بوقف تصعيدها العسكري وهجماتها في البحر الأحمر.
جاء ذلك خلال لقاء عبر الاتصال المرئي مع القائم بأعمال سفارة الصين لدى اليمن تشاو تشنغ، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وطالب العرادة بالضغط على إيران لوقف دعم الحوثيين، متهما الجماعة باستهداف منشآت مدنية واقتصادية وسفن تجارية، وتهديد أمن السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
كما دعا الصين إلى دعم الجهود الأممية وقرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي وحرية الملاحة والتجارة الدولية.
من جانبه، أكد الدبلوماسي الصيني دعم بكين وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، والجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، بحسب "سبأ".
وأكد القائم بأعمال السفارة الصينية موقف بكين الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفها إلى جانب الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني، حسب الوكالة.
الحوثيون: نمضي في مسارنا مهما كانت التداعيات
وفي المقابل، أكدت جماعة الحوثي تمسكها بموقفها العسكري والمضي في مسارها، مهما كانت التداعيات.
وقال عبدالله بن عامر، نائب مدير إدارة التوجيه المعنوي للحوثيين، الثلاثاء، إن قرار الجماعة "فرض الحصار البحري على السعودية جاء بعد سنوات من الصبر والرسائل والتحذيرات، وأنه يمثل قرارا استراتيجيا وتاريخيا خضع لدراسة وتخطيط طويل"، حسب موقع "المسيرة نت" الناطق باسم الجماعة.
وأضاف المسؤول الحوثي أن جماعته "تمضي في هذا المسار مهما كانت التداعيات، وأن أي تصعيد عسكري سعودي سيؤدي إلى خسائر أكبر على المملكة اقتصاديا وعسكريا".
وتوعد مخاطبا الرياض بأن "أي اعتداء جديد سيقابل بعمليات دفاعية مشروعة تستهدف ما وصفه بعصب الاقتصاد السعودي".
بدورها، قالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها)، الثلاثاء، إن "انتهاك الأجواء اليمنية من قبل النظام السعودي أمر مرفوض، وسيقابل بالرد الذي كفلته كافة الأعراف والقوانين والمواثيق"، حسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها الخاضعة للجماعة.
وأضافت في بيان: "نؤكد للجميع في المنطقة والعالم أن اليمن لن يقبل بمثل هذه الانتهاكات، وسيتعامل بما يحفظ للبلد سيادته".
وللمرة الأولى منذ عام 2022، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن قبل أيام تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين، فيما تحدثت الجماعة عن مهاجمة مواقع حيوية في السعودية.
وتدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بمساندة جماعة الحوثي التي تستضيف في صنعاء ما تسميه "سفيرا لطهران في اليمن".