Hosni Nedim
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
غزة/ حسني نديم / الأناضول
متحدث حركة "حماس" حازم قاسم، بتصريحات للأناضول:
- اشتراط نزع السلاح قبل الدخول في باقي المسارات يمثل مخالفة ومعارضة لخطة ترامب
- المطلوب تنفيذ المرحلة الأولى حسب ما جاء في الاتفاق، ثم الدخول في نقاش حول المرحلة الثانية
- نرصد الانتهاكات الإسرائيلية يوميا ونضعها أمام كل الجهات ذات العلاقة
- سياسة استهداف القادة وأبناءهم لن تنجح في انتزاع أي موقف من قيادة المقاومة وحركة "حماس"
يقول متحدث "حماس" حازم قاسم، الخميس، إن حركته تجري اتصالات مع الوسطاء وخاصة مصر، بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار مع إسرائيل في قطاع غزة، معتبرا اشتراط تل أبيب نزع السلاح قبل باقي المسارات يمثل "مخالفة لخطة ترامب".
ويضيف قاسم في مقابلة مع الأناضول أن هناك "نقاشات واتصالات مستمرة مع الوسطاء، خاصة مع الأشقاء في مصر، لإيجاد مقاربات معقولة فيما يتعلق بالإطار العام للمرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب".
ويوضح أن إسرائيل "ما زالت تتعنت في طرح مسائل مثل السلاح الفلسطيني قبل الدخول في أي من المسارات الأخرى، دون تقديم أي ضمانات".
ويعتبر قاسم أن اشتراط موضوع نزع السلاح قبل الدخول في باقي المسارات، يمثل مخالفة ومعارضة لما تم الاتفاق عليه في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويلفت إلى إن "هذا الطرح ينسجم مع الموقف الإسرائيلي ويهدف إلى تخريب الاتفاق الموجود"، مؤكداً أن "المطلوب هو تنفيذ المرحلة الأولى حسب ما جاء في الاتفاق، ثم الدخول في نقاش متعلق بالمرحلة الثانية".
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025 أعلن ترامب خطة لوقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا منها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية، ودخلت المرحلة الأولى من الخطة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفيما التزمت حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل 846 فلسطينيا وإصابة 2418 آخرين، وفق أحدث إحصاء.
ورغم التنصل الإسرائيلي أعلن ترامب منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
"حماس" ملتزمة
وفي السياق، يؤكد متحدث "حماس" التزام الحركة بما جاء في اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنها تواصل اتصالاتها السياسية والدبلوماسية مع الوسطاء بشكل مستمر، وتضعهم يومياً في صورة الخروقات الإسرائيلية للاتفاق.
ويشير قاسم إلى أن إسرائيل تقوم بـ"تحريك الخط الأصفر باتجاه الغرب وقضم مزيد من الأرض لصالح الوجود الإسرائيلي داخل قطاع غزة"، معتبراً ذلك "مخالفة للخرائط التي نشرها الرئيس الأمريكي نفسه".
ويردف قائلا: "إزاحة الخط الأصفر يتبعها تهجير للمواطنين وقصف وقتل ونسف كما يحدث بشكل يومي"، داعياً الوسطاء إلى "اتخاذ موقف حقيقي لوضع حد لهذه الخروقات وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما جاء في الاتفاق".
كما يلفت إلى أن الحركة "ترصد الانتهاكات الإسرائيلية يوميا وتضعها أمام كل الجهات ذات العلاقة.
و"الخط الأصفر" شريط وهمي يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا، ويمتد على نحو 59 بالمئة من المساحة الكلية لقطاع غزة.
عزام الحية
وفي ذات السياق، ينبه قاسم إلى أن استهداف إسرائيل عزام نجل رئيس حركة "حماس" في غزة خليل الحية "يهدف إلى الانتقام من وفد الحركة المفاوض في القاهرة، والضغط على قيادتها لابتزاز مواقف سياسية خلال هذه المفاوضات".
ويقول إن "ارتقاء عزام الحية الشهيد الرابع من أبناء رئيس الحركة في قطاع غزة الدكتور خليل الحية، يضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني منذ أكثر من عامين".
ويشدد قاسم على أن هذه السياسة "التي استخدمها الاحتلال سابقاً، لن تنجح في انتزاع أي موقف من قيادة المقاومة وحركة حماس".
ويوضح أن الحركة "أكدت مراراً ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى، لأنها تبني أرضية من الثقة للانتقال إلى نقاش يتعلق بالمرحلة الثانية بما تتضمنه من ملفات شائكة".
والخميس، توفي عزام الحية، متأثرا بجراح أصيب بها جراء غارة إسرائيلية الأربعاء استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة.
ويعد عزام الابن الرابع لخليل الحية الذي تقتله إسرائيل خلال السنوات الماضية، بعد مقتل أشقائه حمزة وأسامة، وآخرهم همام، الذي قتل خلال غارة استهدفت العاصمة القطرية الدوحة.
واعتبر خليل الحية في كلمة مصورة أن استهداف نجله يأتي امتدادا "لاستهداف الوفد المفاوض في العام الماضي، وفي السياق ذاته".
وشدد على أن "الاحتلال يتوهم أنه باستهداف القادة وأبنائهم وعائلاتهم يمكن أن يأخذ منا ما لا نريد، وأن يحقق بالقتل والإرهاب ما يريد، لكن هذا وهم ومحال أن يحققه في هذه الظروف، ولن يصل إلى مراده إن شاء الله".
وأردف: "بوصلتنا هي مصلحة شعبنا وتحقيق أهدافه السياسية المشروعة، وتحقيق الاستقرار والطمأنينة له، وتحقيق ما يمكن أن يجعل شعبنا يثبت على أرضه ويثبت في وطنه لا يتزحزح".