مدير "أرميلسان" التركية: أول سونار محلي لصيد الألغام البحرية قريبا (مقابلة)
في مقابلة مع الأناضول تناولت تفاصيل هذه الخطوة التي تنظر إليها أنقرة باعتبارها جزءاً من جهود تعزيز الاستقلال التقني في الأنظمة الدفاعية الحساسة.
Firdevs Bulut Kartal, Hişam Sabanlıoğlu
24 مايو 2026•تحديث: 24 مايو 2026
photo: Beyza Cömert / AA
Türkiye, İstanbul
إسطنبول/ فردوس بولوت قرطل/ الأناضول
مدير شركة "أرميلسان" التركية للصناعات الدفاعية غوراي أيبار، قال للأناضول: -سونار "نصرت-1915" المحلي جرى تطويره بالكامل على أيدي مهندسين أتراك على مدى سنوات -أنهينا اختبارات البحر الخاصة بسونار نصرت-1915 بنجاح، والمرحلة المقبلة ستشمل دمجه على السفن، وفي مقدمتها سفن فئة إنغين التابعة لقواتنا البحرية -المستخدمون الذين اختبروا النظام أكدوا أنه "أكثر كفاءة" من السونارات الأجنبية الموجودة في الخدمة. -السونار قادر على كشف وتتبع وتصنيف أنواع متعددة من الألغام البحرية، بما في ذلك الألغام القاعية والألغام
كشف المدير العام لشركة "أرميلسان" للصناعات الدفاعية المتخصصة في تقنيات الأنظمة تحت المائية، غوراي أيبار، عن اقتراب دخول أول سونار محلي لصيد الألغام البحرية مرحلة التشغيل الفعلي.
جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول تناولت تفاصيل هذه الخطوة التي تنظر إليها أنقرة باعتبارها جزءاً من جهود تعزيز الاستقلال التقني في الأنظمة الدفاعية الحساسة.
وقال أيبار إن سونار "نصرت-1915" جرى تطويره بالكامل على أيدي مهندسين أتراك على مدى سنوات، مضيفاً أن الشركة تعد الجهة الوحيدة في تركيا التي تمكنت من تطوير سونار محلي مثبت على هيكل السفينة لاكتشاف الألغام البحرية، واجتاز الاختبارات البحرية بنجاح.
ويمثل النظام، وفق أيبار، حاجة استراتيجية للقوات البحرية التركية، خاصة في ظل التغيرات الأمنية المتسارعة وعودة تهديدات الألغام البحرية إلى الواجهة في مناطق مثل البحر الأسود والخليج.
وأضاف: "أنهينا اختبارات البحر الخاصة بسونار نصرت-1915 بنجاح، وستشمل المرحلة المقبلة دمجه على السفن، وفي مقدمتها سفن فئة إنغين التابعة لقواتنا البحرية".
وأشار إلى أن أولى عمليات الدمج يُخطط لإنجازها بحلول نهاية عام 2026، على أن يكتمل اكتساب القدرات العملياتية للنظام بصورة واسعة بحلول نهاية 2027، بالتعاون مع رئاسة الصناعات الدفاعية التركية والقوات البحرية.
صورة : Beyza Cömert/AA
أداء يتفوق على أنظمة أجنبية
وأكد أيبار أن نتائج الاختبارات البحرية أظهرت تفوق "نصرت-1915" على بعض الأنظمة الأجنبية المستخدمة حالياً، سواء من حيث مدى الرصد أو قدرات التصنيف والتعقب.
وقال إن المستخدمين الذين اختبروا النظام أكدوا أنه "أكثر كفاءة" من السونارات الأجنبية الموجودة في الخدمة.
وأوضح أن السونار قادر على كشف وتتبع وتصنيف أنواع متعددة من الألغام البحرية، بما في ذلك الألغام القاعية، والألغام المربوطة بالسلاسل، وألغام "مانتا"، إلى جانب رصد تهديدات سطحية أخرى من مسافات بعيدة.
وأضاف أن دمج النظام الجديد سيمنح القوات البحرية "ضعف القدرة الحالية تقريباً" من حيث المدى والأداء، ما يتيح اكتشاف الألغام في مراحل مبكرة وتقليل المخاطر على الطواقم العسكرية أثناء عمليات الإزالة والتفكيك.
وبحسب أيبار، فإن "النظام لا يكتفي بالكشف المبكر، بل يستطيع أيضاً تحديد نوع اللغم من مسافات بعيدة، ما يساعد الفرق المختصة على التعامل معه بأقل قدر ممكن من المخاطر".
صورة : Beyza Cömert/AA
توجه نحو الأنظمة غير المأهولة
ولا تقتصر مشاريع الشركة على "نصرت-1915"، بل تشمل أيضاً تطوير حزمة سونارات مدمجة مخصصة للمركبات البحرية غير المأهولة والأنظمة تحت المائية.
وأوضح أيبار أن الشركة تعمل على نسخة مصغرة يمكن تثبيتها على الطائرات البحرية المسيّرة والمركبات البحرية الذاتية، ضمن توجه متزايد في الصناعات الدفاعية التركية نحو دمج الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة في العمليات البحرية.
وستجمع حزمة السونار الجديدة بين قدرات متعددة تشمل صيد الألغام، وكشف الغواصين، وقياس الأعماق، ورسم الخرائط القاعية، وتجنب العوائق البحرية.
كما ستوفر الحزمة قدرات تصوير واستشعار ثلاثية الأبعاد، إلى جانب جمع بيانات محيطية وأوقيانوغرافية تسهم في تعزيز الوعي العملياتي تحت الماء.
وقال أيبار إن الشركة تخطط لتوفير هذه الأنظمة أولاً للمستخدمين المحليين في تركيا، قبل التوسع لاحقاً نحو الأسواق الخارجية.
وختم حديثه بالإشارة إلى أن تطوير أنظمة سونار محلية متقدمة يمثل جزءاً من سباق متسارع في مجال الحرب البحرية الحديثة، حيث باتت الألغام البحرية والأنظمة غير المأهولة والتقنيات تحت المائية عناصر أساسية في التوازنات العسكرية الإقليمية والدولية.