Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أعلنت تونس تسلمها شهادة تسجيل قرية سيدي بوسعيد شمالي العاصمة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن السفير المندوب الدائم للجمهورية التونسية لدى اليونسكو ضياء خالد تسلم، الخميس، بمقر المنظمة في باريس، الوثيقة الرسمية التي تؤكد إدراج قرية سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي.
وأضافت أن التسليم الرسمي لشهادة التسجيل جرى بعد الإعلان يوم 25 يوليو/ تموز الماضي عن إدراج قرية سيدي بوسعيد على هذه القائمة، في ملف يحمل عنوان "قرية سيدي بوسعيد: مركز للإلهام الثقافي والروحي في البحر الأبيض المتوسط".
ووفق الوكالة، جاء الإعلان خلال أعمال الدورة 48 للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، التي التأمت من 19 إلى 29 يوليو الماضي بمدينة بوسان الكورية.
وأشارت إلى أن إدراج قرية سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لليونسكو يعد ثاني إنجاز حققته تونس خلال سنة 2026، بعد إدراج الحديقة الجيولوجية "الظاهر" (تمتد على 3 ولايات جنوب تونس هي تطاوين ومدنين وقابس) ضمن شبكة اليونسكو للحدائق الجيولوجية العالمية في شهر أبريل/ نيسان الماضي.
وعقب تسجيل قرية سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لليونسكو (2026)، أصبح عدد العناصر التونسية المسجلة على قائمة التراث الإنساني يبلغ 10 مواقع، تضم تسعة مواقع ثقافية ومحمية طبيعية هي: مدرج الجم الروماني (1979)، والموقع الأثري بقرطاج (1979)، ومدينة تونس العتيقة (1979)، ومحمية إشكل الوطنية (1980)، والمدينة البونيقية بكركوان ومقبرتها (1985)، ومدينة القيروان (1988)، والمدينة العتيقة بسوسة (1988)، وموقع دقة الأثري/ ثوغّا (1997)، وجزيرة جربة (2023).
وتقع سيدي بوسعيد ضمن الحيز الجغرافي والثقافي لمدينة قرطاج الأثرية، وتضم قصر النجمة الزهراء الذي بناه البارون ديرلانجي في القرية، ويعد مركزا دوليا للموسيقى العربية والمتوسطية (مركّب النجمة الزهراء)، ويضم أرشيفا ضخما للآلات الموسيقية والتراث النغمي.
كما تعد سيدي بوسعيد متحفا مفتوحا يجسد العمارة الأندلسية والتونسية التقليدية، من خلال الأبواب الخشبية الضخمة المزينة بالمسامير السوداء، والأقواس الرخامية، والنوافذ الحديدية المفتولة والمشربيات.
وإضافة إلى ذلك، تعد سيدي بوسعيد من أجمل القرى المطلة على البحر، حيث تصنف في التقارير السياحية الدولية كواحدة من أجمل القرى والمدن الملونة في العالم، وتعد مركزا نابضا بالحياة بفضل مينائها الترفيهي (مارينا) الذي يستقبل اليخوت، ومقاهيها التاريخية، ومعارض الفنون التشكيلية المنتشرة في أزقتها.