26 أبريل 2017•تحديث: 26 أبريل 2017
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
اجتمع وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابريئيل، مع ممثلي منظمات إسرائيلية مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، رغم طلب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، منه عدم اللقاء معهم.
وألغى نتنياهو لقاء كان من المقرر عقده مساء أمس مع غابريئيل، بعد إصرار الأخير على رفض شرطه اللقاء معه، بعدم اللقاء مع ممثلي المنظمات الإسرائيلية.
وقالت حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان في تصريح مكتوب اليوم الأربعاء حصلت الأناضول على نسخة منه:" تشرفنا باللقاء مع وزير الخارجية الألماني يوم أمس خلال زيارته إلى إسرائيل".
وأضافت:" قرار نتنياهو الغاء اجتماعه مع وزير الخارجية، بسبب اجتماعنا، يعبر عن استعداده للتضحية بعلاقات إسرائيل مع أكبر حليف في أوروبا، من أجل تحقيق مكاسب محلية، ومواصلة التحريض ضد أولئك الذين يعارضون سياساته".
وجرى الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون عن منظمات "السلام الآن"، و"كسر الصمت" و"بتسيلم"، بعيدا عن وسائل الإعلام.
وقال نتنياهو في تصريح مكتوب وصلت نسخة منه لوكالة الأناضول أمس:" علاقاتنا مع ألمانيا متينة ومهمة وهذا لن يتغير".
وأضاف:" السياسة التي أنتهجها واضحة: لن ألتقي دبلوماسيين يزورون إسرائيل ويلتقون تنظيمات تشوه سمعة جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، وتسعى إلى محاكمة جنودنا كأنهم مجرمي حرب".
ومن جهته، قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، في تصريح مكتوب، اليوم، أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول:" رسالتنا واحدة للجمهور الإسرائيلي كما للمجتمع الدولي: نحن كإسرائيليين، لا يمكننا التسليم بواقع استمرار الاحتلال الذي بلغ عامه الخمسين".
وأضاف:" رئيس الحكومة ومعظم زملائه في الائتلاف الحكومي وفي المعارضة لا نيّة لديهم لإنهاء الاحتلال".
وتابع:" لذلك فالمطلوب هو أن يكون المجتمع الدولي حازمًا في اتخاذ خطوات توضّح لنتنياهو أنّ ما يفعله وراء الخطّ الأخضر يتجاوز خطوطًا حمراء".
وتابع:" لا يمكن أن تتمتّع إسرائيل بعضويتها في نادي الدول الديمقراطية دون أن تلبّي شروط الحدّ الأدنى للديمقراطية، استمرار إسرائيل في فرض سيطرتها العسكرية على شعب آخر مستهترةً بالمبادئ الأخلاقية الأساسية وبالقانون الدولي، يجب أن يكون له ثمن".
وتعتبر المنظمات الثلاث التي التقى الوزير الألماني مع ممثليها، من كبريات المؤسسات الداعية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وتأسس مركز "بتسيلم" (يهودي) في مطلع العام 1989 على يد مجموعة من المفكرين، القانونيين، الصحفيين وأعضاء الكنيست، بهدف النضال ضد انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من خلال توثيقها ونشرها للجمهور ووضعها امام صانعي القرار ومحاربة ظاهرة التجاهل والإنكار القائمة في المجتمع الإسرائيلي.
في حين انطلقت منظمة كسر الصمت (يهودية)، في مارس/آذار 2004 من قبل مجموعة من الجنود الإسرائيليين الذين خدموا في الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وجمعت شهادات أكثر من 1000 جندي يمثلون كافة شرائح المجتمع الإسرائيلي الذين كشفوا دون الإفصاح عن هوياتهم عن ممارسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
أما منظمة "السلام الآن"، فهي مجموعة ضغط يسارية إسرائيلية، غير حكومية، تهدف إلى تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، عبر "نشاطاتها، الميدانية والتربوية، بالتأثر على صناع القرار في إسرائيل، وإقناع الشعب الإسرائيلي بأهمية التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين عبر انهاء الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل على حدود 1967".
وتأسست المنظمة عام 1978 على خلفية محادثات السلام بين إسرائيل، ومصر والتي تمخضت عن اتفاقية سلام.