Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
01 يوليو 2026•تحديث: 01 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأربعاء، استمرار بلاده، بالشراكة مع باكستان، في دعم مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وصولا إلى تسوية "شاملة ومستدامة" تعزز أمن المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال الأمير تميم، في مكتبه بقصر لوسيل شمال مدينة الدوحة، المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
واستعرض الجانبان "آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران في إطار مذكرة التفاهم بين الطرفين".
وأكد الأمير تميم "استمرار دولة قطر، بالشراكة مع باكستان في جهود الوساطة ودعمها لكافة مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، وصولاً إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز أمن المنطقة، وتدعم الأمن والسلم الدوليين".
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم نصت على وقف القتال ورفع الحصار البحري عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي إطار تنفيذ المذكرة، انطلقت في 21 يونيو محادثات بين الجانبين في سويسرا بوساطة قطرية ـ باكستانية مشتركة، لبحث التفاصيل الفنية المتعلقة بتنفيذها.
من جانبهما، أعرب ويتكوف وكوشنر عن "تقديرهما للدور الذي تضطلع به قطر، بالشراكة مع باكستان، في دعم المحادثات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف"، وفق بيان الديوان الأميري.
وأكد المبعوثان "التزام الولايات المتحدة بمواصلة المسار التفاوضي، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل".
ويواجه المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران تعثرا حاليا، على خلفية تجدد التصعيد بين الجانبين؛ إذ اتهمت الولايات المتحدة إيران بمهاجمة سفينة شحن في مضيق هرمز في 25 يونيو، واعتبرت ذلك انتهاكا للمذكرة، قبل أن تنفذ القوات الأمريكية ضربات على أهداف إيرانية قرب المضيق.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات على ما وصفتها بـ"مصالح أمريكية" في المنطقة.
وأدى هذا التصعيد إلى إبطاء مسار المحادثات، التي تقتصر حاليا على جولات فنية غير مباشرة في الدوحة بوساطة قطرية.
لقاء الأمير تميم مع ويتكوف وكوشنر تناول كذلك "الأوضاع في لبنان، حيث جرى التأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها"، وفق بيان الديوان الأميري القطري.
وفي 26 يونيو/ حزيران 2026، توصلت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، إلى "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، غير أن هذه الانسحاب غير محدد بجدول زمني ومرهون بنزع سلاح حزب الله بالكامل.
فيما أعلنت إسرائيل الثلاثاء تأجيل خطوة الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين بدعوى "الانتظار حتى التوصل إلى آلية رقابة مشتركة مع بيروت".
ويواجه الاتفاق رفضا من "حزب الله"، الذي يعتبره "منعدم الوجود" و"مذل"، مشددا على أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه يتجاوز "الخطوط الحمراء"، في حين أكدت السلطات اللبنانية أنه يمثل "خطوة أولى نحو تحقيق الانسحاب الكامل واستعادة السيادة على كامل أراضي البلاد".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 4297 شخصا وإصابة 12196 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية.