حذّر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مجددًا، الأربعاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين من تداعيات تدخل موسكو في القرم الأوكرانية.
وقال أوباما لدى استقباله رئيس وزراء أوكرانيا، أرسيني ياتسينيوك، في البيت الأبيض، إن تدخل موسكو في القرم ينتهك القانون الدولي، وأن واشنطن تدعم وحدة أراضي أوكرانيا، بحسب بيان للبيت الأبيض اليوم.
وأضاف: "سنظل نقول للحكومة الروسية بأنها لو استمرت على نفس النهج فهذا يعني أنهم يجبروننا والمجتمع الدولي وبضمنه الاتحاد الاوروبي وغيره على وضع ضريبة للخروقات الروسية على تجاوزها على القانون الدولي والتجاوزات على أوكرانيا".
وأشار إلى وجود "طريق آخر (لم يوضحه) آمل أن الرئيس بوتين سوف يسلكه"، محذرًا في الوقت نفسه أنه إذا لم يذعن بوتين فإن "المجتمع الدولي سيقف بقوة للحفاظ على وحدة وسيادة أوكرانيا".
كما لفت أوباما إلى أن وزير خارجيته، جون كيري، في اتصال مستمر مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة، وأن حكومته على علاقة وثيقة مع الجانب الأوكراني بخصوص ما يجب فعله للمضي قدماً.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الأوكراني الجديد، أرسيني ياتسينيوك، في تصريحات صحفية، الأربعاء، على أنه وبلاده مستعدون للدخول في محادثات مع روسيا، مطالبًا الأخيرة بالالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية "دون الحاجة إلى اللجوء إلى السلاح أو الجيش أو المدرعات".
وعقب الثورة الأوكرانية في 2014 التي أطاحت بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش وحكومته، تظاهر محتجون، معظمهم ينتمي للقومية الروسية، اعتراضًا على الأحداث الجارية في كييف وطلبًا للمزيد من التكامل مع روسيا، بالإضافة إلى حكم ذاتي موسع أو استقلال للقرم عن أوكرانيا.
وفي 27 فبراير/ شباط الماضي، احتل مسلحون يرتدون ملابس عسكرية روسية منشآت ذات أهمية في القرم، وكان البرلمان القرمي ومطارين من بين ما احتله المسلحون. وإثر ذلك، اتهمت كييف موسكو بالتدخل في شؤونها الداخلية، بينما أنكر الطرف الروسي ذلك.