Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
04 مايو 2026•تحديث: 04 مايو 2026
القدس/ الأناضول
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عن وصول "الممثل السامي لغزة بمجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل الليلة الماضية، لعقد لقاءات مع قادة المؤسسة الأمنية.
وادعت الإذاعة أن وصوله جاء بعد انهيار المحادثات التي عقدها مع حركة "حماس" في الأيام الأخيرة بالقاهرة، فيما تأتي الزيارة تزامنا مع تلويح إسرائيلي بإمكانية استئناف الحرب على غزة.
وقالت: "في أعقاب انهيار المحادثات حول غزة، وصل الممثل السامي لغزة، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل الليلة الماضية، ومن المتوقع أن يلتقي بكبار قادة المؤسسة الأمنية".
وأفادت إذاعة الجيش بأن ملادينوف سيطلب من إسرائيل "إدخال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، كما سيطالب بخفض حدة القتال الإسرائيلي في القطاع".
وادعت أن حماس ترفض نزع سلاحها، مستندة في رفضها إلى انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، وبطء وصول شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة.
ولم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية أو مكتب ملادينوف أي بيان عن وصوله إلى إسرائيل أو مصير المحادثات التي أجراها مع حركة "حماس".
فيما سبق أن قال متحدث "حماس" حازم قاسم، السبت، للأناضول، إن الحركة تعاملت بإيجابية مع ما طرحه الوسطاء من مقاربات لضمان تنفيذ مختلف جوانب اتفاق وقف النار في ظل "التعنت الإسرائيلي والخروقات المتمثلة في القتل وتشديد الحصار".
والأحد، ادعت هيئة البث الإسرائيلية أن "المفاوضات الجارية بين حركة حماس والوسطاء تشهد أزمة متصاعدة على خلفية خلافات جوهرية بشأن ملف نزع سلاحها، ما أدى إلى تعثر المحادثات المرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية".
ونقلا عن مصادر فلسطينية، لم تسمها، ادعت الهيئة أن المحادثات بين ملادينوف ووفد "حماس" برئاسة خليل الحية في العاصمة القاهرة، "وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تمسك الحركة بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات قبل تنفيذ كامل لبنود المرحلة الأولى، كما تطالب الحركة بمناقشة قضية السلاح ضمن إطار وطني شامل، أي فقط في حال ضمان إقامة دولة فلسطينية".
وتابعت: "في المقابل، تواصل إسرائيل رفضها الانسحاب من الخط الأصفر، وأبلغت ملادينوف بذلك الأسبوع الماضي، وهو ما تنظر إليه حماس باعتباره إخلالا بالتفاهمات وانحرافا عن شروط المرحلة الأولى".
والأحد، قالت الإذاعة إن الجيش الإسرائيلي وسع احتلاله من 53 بالمئة من مساحة القطاع إلى 59 بالمئة، وأشارت إلى حالة تأهب لاحتمال استئناف حرب الإبادة بحق الفلسطينيين.
والإذاعة أضافت الاثنين: "كما أبدت الحركة اعتراضها على طرح ملف نزع السلاح قبل الشروع في إعادة إعمار قطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية".
وأفادت أن حماس أبلغت الوسطاء "رفضها التقدم إلى أي مرحلة جديدة من أي اتفاق، ما لم تلتزم إسرائيل بتنفيذ كامل وشامل لجميع بنود المرحلة الأولى"، دون صدور تعقيب فوري من الحركة الفلسطينية.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار المستند لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بغزة، حيز التنفيذ.
وبينما امتثلت "حماس" لالتزامات المرحلة الأولى من خلال ووقف العمليات العسكرية و إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من غالبية بنوده، حيث واصلت اعتداءاتها ما أدى إلى مقتل 830 فلسطينيا وإصابة 2345 آخرين منذ تاريخ سريانه.
كما ترفض إسرائيل فتح المعابر وفق ما هو منصوص عليه، وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.