Zein Khalil
01 نوفمبر 2026•تحديث: 01 نوفمبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
اندلعت، الأحد، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين "حريديم" أغلقوا طرقا مؤدية إلى مركز تجنيد قرب تل أبيب وسط البلاد، احتجاجا على تجنيد عدد من أبناء الطائفة المتشددة.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن متظاهرين حريديم (يهود متشددون دينيا) "أغلقوا طرقًا أمام مركز التجنيد التابع للجيش في تل هشومير، احتجاجًا على تجنيد مقرر اليوم لحريديم في الجيش".
وحاولت الشرطة تفريق المتظاهرين، وأعلنت أن المظاهرة "غير قانونية".
وقالت الشرطة، في بيان، إنه "على الرغم من محاولات الحوار، يواصل مثيرو الشغب التجمع في المكان والاشتباك مع أفراد الشرطة، مرددين هتافات "نازيون" و"إرهابيون" في وجه قواتنا".
وأضافت أن "مثيري الشغب حاولوا بث الرعب في نفوس المرشحين (للخدمة العسكرية) الذين وصلوا إلى مكتب التجنيد".
ورفض المحتجون طلب أفراد الشرطة إخلاء المكان، و"لذلك بدأت القوة الموجودة هناك استخدام وسائل تفريق المظاهرات"، بحسب البيان.
** تجنيد حريديم
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، من المقرر أن يلتحق نحو 200 من الحريديم بالجيش الأحد، خلال يوم تجنيد مخصص لهذه الفئة.
وذكرت الصحيفة أن اشتباكات اندلعت بين الشرطة والمتظاهرين من جهة، وبين المتظاهرين وسكان الأحياء المجاورة من جهة أخرى.
وأضافت أن "المتظاهرين وصلوا إلى المكان في حافلات نقل من (مدينتي) القدس وبيت شيمش".
والخميس، أغلق نحو 200 متظاهر من الحريديم الطريق السريع رقم "4" قرب بني براك شرق تل أبيب، احتجاجًا على اعتقال متهرب من الخدمة العسكرية.
وآنذاك، استخدمت الشرطة على نطاق واسع قنابل الصوت لتفريق المتظاهرين، وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بإصابة أحدهم بجروح طفيفة ونقله إلى المستشفى، كما أصيب ثلاثة من أفراد الشرطة.
** وعد نتنياهو
وعلى مدى عقود، حصل "الحريديم" على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة دراسة التوراة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.
وفي يونيو/ حزيران 2024، قضت المحكمة العليا بإلزام "الحريديم" بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل الخلافات بشأن تطبيق القرار، وسط معارضة شديدة من الأحزاب الدينية الحريدية، مقابل ضغوط سياسية وقضائية لتطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية عليهم.
ووعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقرار قانون في الدورة البرلمانية المقبلة يمنح الحريديم إعفاءات من التجنيد، في حال شكل حكومة جديدة بمساعدة الأحزاب الدينية.
وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، التي أجريت الثلاثاء، فوز معسكر نتنياهو بـ53 مقعدا (من أصل 120) في الكنيست (البرلمان)، مقابل 48 لأحزاب المعارضة اليهودية، و19 مقعداً للأحزاب الفلسطينية.
وتضع النتائج إسرائيل أمام عدة سيناريوهات، من بينها تشكيل حكومة بدعم من أحزاب فلسطينية، أو حكومة وحدة، أو التوجه إلى انتخابات جديدة.
ويتشبث نتنياهو (76 عاما) بالحكم في ظل محاكمته بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.
كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وترفض أحزاب المعارضة وقطاع واسع من الإسرائيليين منح إعفاءات للحريديم من التجنيد، خصوصا في ظل الاستدعاءات لقوات الاحتياط ضمن عدوان إسرائيلي يعصف بالمنطقة منذ ثلاث سنوات.
فمنذ عام 2023، ترتكب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة وعدوانا على الضفة الغربية، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران، وغارات على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية شبه يومية في سوريا.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.