08 يونيو 2026•تحديث: 08 يونيو 2026
إسطنبول/ الأناضول
فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، الاثنين، قيودا مشددة على تغطية الحرب التي أشعلتها تل أبيب مجددا في المنطقة، وطلبت عدم نشر أي معلومات متعلقة بسقوط صواريخ في مواقع عسكرية.
يأتي ذلك بعدما أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله" (حليف طهران)، رغم تحذير إيران من أي استهداف للضاحية.
وبالفعل، بدأت طهران مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل، التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهدافا عسكرية غرب ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة لأيام عدة.
وقالت الرقابة في تعميم وزعته على الصحفيين، إنها "تذكر بأنه فيما يتعلق بأي إطلاق نار إيراني أو من حزب الله باتجاه إسرائيل، يجب الالتزام التام بالإرشادات".
ومن بين تلك الإرشادات وفق التعميم: "لا تنشروا العدد الدقيق للصواريخ التي أُطلقت في كل وابل، حيث يمكنكم استخدام عبارات عامة مثل صواريخ متفرقة، أو عشرات، ولكن ليس أعدادًا دقيقة".
وتابعت: "لا تنشروا تقارير عن صواريخ سقطت قبل وصولها إلى هدفها، أو تحطمت أثناء مسارها، وبدلاً من ذلك اذكروا أنها لم تصل إلى وجهتها".
كما طلبت الرقابة عدم نشر "أي معلومات عن سقوط صواريخ في مواقع عسكرية أو استراتيجية، أو في البحر".
بالإضافة إلى عدم نشر "أي فيديوهات تُظهر صواريخ اعتراضية تصيب أهدافًا".
وليست هذه المرة الأولى التي تفرض فيها إسرائيل رقابة مشددة على مسار الحرب، إذ سبق وفرضت تعتيما كبيرا على خسائرها الحقيقية جراء الحروب التي تشنها ضد أكثر من دولة في المنطقة.
كما منعت تداول مرئيات متعلقة بمواقع سقوط الصواريخ والمسيرات على المدن والبلدات والمستوطنات الإسرائيلية، وطلبت الالتزام بالتعليمات.
ويرى مراقبون أن الخسائر البشرية والمادية التي تعلنها إسرائيل جراء سقوط أو اعتراض الصواريخ والمسيرات أقل من الحقيقية في ظل الرقابة المشددة.
ومنذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، تسود هدنة بين طهران وواشنطن، بعد حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران.
وردت إيران بشن هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، كما نفذت هجمات ضد ما قالت إنها أهداف أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.