Zein Khalil
14 سبتمبر 2026•تحديث: 14 سبتمبر 2026
إسطنبول/ زين خليل / الأناضول
وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، المدعي العسكري، الاثنين، ببحث اتخاذ إجراءات قانونية ضد صناع فيلم "نازا"، الذي يفضح جرائم الجيش خلال حرب الإبادة الجماعية بغزة، استنادا إلى إفادات جنوده.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عقده زامير مع القيادة العليا بالجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، بعد فوز الفيلم وهو من إخراج الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل سور بجائزة التحكيم في مهرجان البندقية.
والسبت، فاز الفيلم بـ"جائزة لجنة التحكيم الخاصة" في الدورة 83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الاثنين، أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية والمتحدث باسم الجيش يجرون مناقشات مكثفة لصياغة حملة إعلامية ضد الفيلم.
ويوثق فيلم "نازا" الذي أنتجته صحيفة "الغارديان" البريطانية، شهادات جنود إسرائيليين حول الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية.
وحسب بيان للجيش الإسرائيلي، ادعى زامير أن الفيلم "محاولة متعمدة لتقويض شرعية الجيش ودولة إسرائيل بشكل مباشر".
وزعم أن الجيش الإسرائيلي "يعمل وفقا للقانون الدولي، ويقود جهودا للحد من الأضرار التي تلحق بغير المتورطين".
وادعى زامير أن الفيلم "لا يمثل انتقادا للجيش الإسرائيلي ولا محاولة لكشف الحقيقة؛ بل إنه يستند إلى فرية الدم (اتهامات ملفقة بالقتل)، وتشويه متعمد للواقع، واتهامات خطيرة وزائفة ضد الجنود والقادة".
واعتبر أنه "يتبنى روايات كارهي إسرائيل"، مدعيا أنه يستهدف "تشويه سمعة جنوده وتصوير الجيش كجهة تتصرف بشكل غير قانوني عن عمد".
وأضاف: "لن نسمح بتحويل جنود الجيش" إلى أهداف من خلال ما زعم أنه "أكاذيب وافتراءات الدم"، مؤكدا ضرورة "التحرك بحزم، بكل الأدوات المتاحة لنا، القانونية والقيادية والإعلامية".
وبحسب بيان الجيش، وجه زامير بتشكيل فريق متعدد المؤسسات والتخصصات، برئاسة رئيس شعبة التخطيط بالجيش ومشاركة خبراء من إسرائيل والعالم "لوضع سبل وأدوات للتعامل" مع ما زعم أنها "ادعاءات كاذبة" موجهة ضد الجيش الإسرائيلي وجنوده.
كما وجه زامير المدعي العام العسكري بدراسة ودفع الإجراءات القانونية الممكنة بشأن "الفيلم والضالعين فيه".
ورغم وصف زامير ما ورد في الفيلم بأنه "ادعاءات كاذبة"، إلا أنه وجه في الوقت نفسه "بفحص جوانب أمن المعلومات والأطراف المحتمل تورطها في تسريب مواد سرية استُخدمت في إنتاج الفيلم"، بحسب البيان.
وحظي الفيلم بإشادة واسعة خلال عرضه في مهرجان البندقية، وقوبل بتصفيق حار متواصل لمدة 25 دقيقة قبل منحه "جائزة لجنة التحكيم الخاصة".
ويعرض الفيلم شهادات ومعلومات بشأن آليات القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ويشير إلى استخدام تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي في تحديد أهداف محتملة.
كما يتناول شهادات لأفراد من الجيش الإسرائيلي قالوا إنهم شهدوا إحراق مناطق سكنية يستخدمها الفلسطينيون في غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.
ويشير اسم الفيلم "نازا" إلى اختصار يستخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية للإشارة إلى عدد المدنيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية.
وصُوّر الفيلم سرا على أسطح مبانٍ في تل أبيب على مدى 3 سنوات، فيما أُخفيت هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم عبر تعديلات رقمية حفاظا على سلامتهم.
ووفق الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، ما خلف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.