Said Amori
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
- آيزنكوت: الهدف المشترك هو الفوز بالانتخابات الحاسمة المقبلة
- ليبرمان: يجب التذكير بأن الهدف هو استبدال حكومة السابع من أكتوبر (حكومة نتنياهو)
- غانتس: الحل الحقيقي يكمن في تشكيل حكومة وحدة واسعة تضم مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي
- حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو: التحالف خداع لسرقة أصوات اليمين
لقي إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينت، وزعيم المعارضة يائير لابيد، بدمج حزبيهما، ترحيبا واسعا من المعارضة التي اعتبرت الخطوة تستهدف "إسقاط" رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقبلة في أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وقبل ساعات، أعلن بينت ولابيد، في بيان مشترك، أنهما سيدمجان حزبيهما "هناك مستقبل" و"بينت 2026" في حزب واحد، لـ"توجيه كل الجهود نحو تحقيق نصر حاسم في الانتخابات المقبلة"، دون ذكر اسم الحزب الجديد، لكن القناة 12 الخاصة، قالت إن اسمه سيكون "بيَحاد" وتعني "معا".
وما لم تُجرَ انتخابات مبكرة، تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر المقبل، وتعقد الانتخابات العامة.
وفي تعليقه على ذكل، قال يائير غولان زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض، في تدوينة بحسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "أرحّب بكل توحيد داخل الكتلة (كتلة المعارضة)".
فيما ذكر رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت زعيم حزب "يشار" المعارض الذي تأسس عام 2025، أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع بينت وهنّأه على الاندماج المرتقب مع لابيد.
وأضاف، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن "الهدف المتمثل في الفوز بالانتخابات الحاسمة المقبلة هو هدف مشترك".
وذهب آيزنكوت إلى أنه يرى في بينت ولابيد "شركاء"، وسيواصل العمل "بمسؤولية وحكمة للقيام بما هو صحيح من أجل تحقيق النصر والتغيير المطلوب لدولة إسرائيل".
ويمتلك حزب "هناك مستقبل" 24 مقعدا بالكنيست من أصل 120، فيما تأسس حزب "بينت 2026" في عام 2025 وليس له مقاعد حاليا بالكنيست.
لكن بحسب استطلاع للرأي أجرته القناة 12، فإن حزب "بينت 2026" سيحصل على 20- 21 مقعدا بالكنيست "في حال أجريت انتخابات مبكرة".
ووفق مراقبين، فإنه من شأن هذا الدمج أن يعقد المهمة على معسكر نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.
* "الهدف حكومة نتنياهو"
من جانبه، كتب وزير الدفاع الأسبق زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان على "إكس": "أُرحّب بالاندماج وأتمنى له التوفيق".
وأضاف: "يجب التذكير بأن الهدف هو استبدال حكومة السابع من أكتوبر (حكومة نتنياهو)".
وفي 7 أكتوبر 2023 شنت "حماس" وفصائل فلسطينية عملية أسمتها "طوفان الأقصى"، هاجمت فيها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة "لإنهاء الحصار الجائر على غزة (الذي استمر 18 عاما) وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى".
وفي 8 من ذات الشهر، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين وأسفرت عن نحو 72 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
كما بارك رئيس حزب "المعسكر الرسمي" بيني غانتس في تدوينة عبر "إكس" التقارب بين بينيت ولابيد.
لكن غانتس شدد على أن "الحل الحقيقي" يكمن في "تشكيل حكومة وحدة واسعة تضم مختلف مكونات المجتمع الإسرائيلي، دون الاعتماد على أطراف متطرفة أو غير صهيونية"، بحسب تعبيره.
من جهته، قال رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، إن إعلان التحالف قوبل بـ"تصعيد في حملات التحريض ضد القائمة" من قبل اليمين الإسرائيلي.
وأضاف في بيان، أن حزبه سيواصل نهجه السياسي القائم على "فرض الشراكة والتأثير"، والعمل على تشكيل قائمة عربية مشتركة "بهدف المساهمة في إقامة حكومة تغيير تعالج قضايا المجتمع العربي، وفي مقدمتها مكافحة العنف والجريمة".
** تشكيك من اليمين
وفي مقابل ترحيب المعارضة، تصاعدت حدة الهجوم في صفوف اليمين الإسرائيل للاندماج المعلن بين حزبي لابيد وبينيت.
وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحالف بينيت ولابيد، حيث قال عبر "إكس": "سيفعلونها مرة أخرى"، مرفقا صورة لزعيمي الحزبين ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس.
كما هاجم حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، تحالف الحزبين، واعتبره "خداعا لسرقة أصوات اليمين"، متهما الحزبين بالسعي لتشكيل حكومة بدعم قوى "تؤيد الإرهاب"، وفق ما نقلته هيئة البث الرسمية.
وفي تدوينة منفصلة عبر "إكس"، زعم "الليكود أن بينيت ولابيد سينضمان مرة أخرى إلى ما وصفه بـ"تحالف الإخوان المسلمين الذي يدعم الإرهاب"، وفق تعبيره.
في السياق ذاته، صعّد وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير هجومه ضد هذه الخطوة.
وزعم عبر "إكس" أن الاندماج هدفه "بيع الدولة للحركة الإسلامية"، في إشارة إلى إمكانية التعاون مع القائمة العربية الموحدة.
فيما قال وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش، عبر "إكس" إنه "لا يتدخل في كيفية توزيع أصوات اليسار"، لكنه وصف الاندماج بأنه "تحالف يخدم منصور عباس"، في انتقاد مباشر لاحتمال إشراك الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة.
وقبل أسبوعين، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "معاريف" أنه "حال إجراء انتخابات حاليا" فإن معسكر نتنياهو سيحصل على 49 مقعدا، مقابل 61 مقعدا للمعسكر المعارض، إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو ما لا يكفي نتنياهو لتشكيل حكومة، إذ يتطلب ذلك تأييد 61 نائبا على الأقل.