بورسعيد – الاناضول
ولاء وحيد
أعلن تجار مدينة بورسعيد المصرية – شمال شرق القاهرة – الدخول في اضراب كامل عن العمل واغلقت المحلات التجارية داخل المدينة المطلة بموانيها على مدخل قناة السويس الشمالي والبحر المتوسط.
وجاء هذا التطور احتجاجا على صدور قرار حكومي بمد العمل بنظام المنطقة الحرة بالمدينة لعامين فقط ، حيث يطالب التجار بإقرار بورسعيد منطقة حرة دون التقيد بأية فترات زمنية وأن تتدخل الأجهزة الامنية لمنع عمليات التهريب الجمركي للبضائع الواردة من الخارج.
وتجمهر اليوم مئات التجار داخل الحي التجاري وشارع الغوري بوسط المدينة واغلقوا المحلات التجارية ورفعوا لافتات تندد بالأجهزة الحكومية وتطالب بإقالة محافظ بورسعيد ومدير الامن لعدم تصديهم لمحاولات التهريب الجمركي التي عصفت بالوضع الاقتصادي للمدينة على حد وصف المحتجين .
وقال محمود فؤاد أمين عام ائتلاف التجار ببورسعيد في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد " إن اكثر من 5000 تاجر امتنعوا عن العمل اليوم واغلقوا محلاتهم التجارية احتجاجا على أنباء تفيد صدور قرار رئيس الحكومة بمد العمل بالمنطقة الحرة لعامين فقط".
وأضاف" ان التجار المحتجين يطالبون بإقرار العمل بقانون رقم 12 لسنة 1977 والذي يقضي باعتبار بورسعيد منطقة حرة معفاة من الجمارك والغاء العمل بقانون رقم 5 لسنة 2002 والذي استقطع مميزات المنطقة الحرة من بورسعيد".
وقال" ان مطالب التجار تتضمن تفعيل الاستيراد برسم الوارد وقصر دخول الوارد من المواد المصنعة على بورسعيد فقط واستيراد المنتجات غير المصنعة لإعادة تصنيعها داخل الشركات والمصانع المصرية".
ويجري حاليا اتخاذ الإجراءات لاستصدار مرسوم قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (5) لسنة 2002 بإلغاء العمل بقانون ونظام تحويل مدينة بورسعيد إلي منطقة حرة والمعدل بالقوانين أرقام (1) لسنة 2006، و(5) لسنة 2009 ، و(119) لسنة 2011 وقانون نظام المنطقة الحرة ببورسعيد الصادر بالقانون رقم(12) لسنة 1977 وذلك بعد أن وافق عليه مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير برئاسة الدكتور هشام قنديل.
كان الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات قد أصدر قرارا عام 1976 بتحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة لها حق الامتياز في المعاملة الجمركية مما ساهم في حدوث انتعاشا اقتصاديا بالمدينة التي يستقبل ميناءها يوميا عشرات السفن التجارية والسياحية.
وفي 2002 أصدر الرئيس المصري السابق حسني مبارك حزمة من القرارات الاقتصادية رفعت عن المدينة الكثير من مزايا المنطقة الحرة ما أدى لركود الحركة التجارية ببورسعيد، فيما رأى مراقبون وقتها أن تلك القرارات جاءت عقابا للمدينة على تعرض الرئيس السابق لما قيل إنها محاولة اغتيال خلال زيارته لبورسعيد في سبتمبر 1999.
خمع - مصع