Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
10 أغسطس 2026•تحديث: 10 أغسطس 2026
القدس/ الأناضول
أظهر استطلاع للرأي العام أن نحو خُمس الإسرائيليين فكروا في الهجرة للخارج خلال العامين الماضيين.
جاء ذلك في استطلاع أجراه معهد "كانتار" الخاص لصالح هيئة البث الإسرائيلية في 9 أغسطس/ آب الجاري، وشمل عينة عشوائية من 2358 إسرائيليا، وبلغ هامش الخطأ فيه 4.2 بالمئة.
وقالت الهيئة إن قضية هجرة الإسرائيليين للخارج تحظى باهتمام متزايد، مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 18 بالمئة من المشاركين، أي ما يقارب الخُمس، إنهم فكروا خلال العامين الماضيين في الهجرة من إسرائيل، مقابل 82 بالمئة أجابوا بالنفي.
كما أفاد نحو ثلث المشاركين بأنهم يعرفون شخصا هاجر من إسرائيل خلال العامين الماضيين، فيما قال نحو الثلثين إنهم لا يعرفون شخصا هاجر خلال الفترة نفسها.
وقالت هيئة البث إن الاستطلاع تناول أيضا العلاقة بين نتائج الانتخابات المقبلة وقرار البقاء في إسرائيل أو الهجرة منها.
** تأثير الانتخابات
وامتد الاستطلاع إلى تأثير نتائج الانتخابات المقبلة على قرار الإسرائيليين بشأن البقاء في البلاد أو الهجرة منها.
وقال 12 بالمئة من المشاركين إن نتائج الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل قد تؤثر في قرارهم بشأن مواصلة الإقامة في إسرائيل أو الهجرة منها.
في المقابل، أفاد نحو ثلثي المشاركين بأن نتائج الانتخابات لن تؤثر في قرارهم، بينما قال نحو الخُمس إنهم لا يعرفون ما إذا كانت ستؤثر فيه.
وعن مدى القلق من أعداد الإسرائيليين الذين يهاجرون من البلاد، أظهر الاستطلاع تقاربا نسبيا في مواقف المشاركين.
وقال 41 بالمئة إنهم قلقون من أعداد المهاجرين، مقابل 46 بالمئة أفادوا بأنهم غير قلقين.
وكشفت النتائج عن تباين واضح بين مؤيدي الائتلاف الحكومي والمعارضة.
فبين مؤيدي الائتلاف، قال 70 بالمئة إنهم غير قلقين من أعداد الذين يهاجرون من البلاد، مقابل 22 بالمئة أعربوا عن قلقهم.
أما في أوساط مؤيدي المعارضة، فقال نحو 60 بالمئة إنهم قلقون من أعداد المهاجرين، مقابل نحو الربع أفادوا بأنهم غير قلقين.
** مغادرة فعلية
وتتزامن نتائج الاستطلاع مع بيانات تشير إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الإسرائيليين الذين يهاجرون للخارج لفترات طويلة.
ونقلت هيئة البث عن بحث نشرته جامعة تل أبيب الأسبوع الماضي، استنادا إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية، أن نحو 268 ألفا و509 إسرائيليين هاجروا من البلاد بين عامي 2023 و2025 لمدة 3 أشهر على الأقل.
ووصفت الهيئة العدد بأنه "رقم قياسي خلال السنوات الأخيرة".
ووفق البحث ذاته، هاجر نحو 90 ألف إسرائيلي من البلاد خلال العام الماضي لمدة 3 أشهر على الأقل، وهو رقم قالت الهيئة إنه يتجاوز بكثير المتوسط المسجل خلال العقد السابق.
وكانت تقارير إسرائيلية سابقة قد عزت تصاعد الهجرة من إسرائيل إلى تداعيات الحروب، وارتفاع تكاليف المعيشة، والأزمة السياسية المرتبطة بمحاولات اليمين الحاكم تمرير تشريعات تحد من صلاحيات القضاء.
والخميس، كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"، نقلا عن وثيقة داخلية لسلطة الضرائب الإسرائيلية، أن معدل هجرة الإسرائيليين الميسورين تضاعف بين عامي 2019 و2024، ما يحرم خزينة الدولة من إيرادات ضريبية بمتوسط 700 مليون شيكل (232 مليون دولار) سنويا.
وبحسب الوثيقة، ارتفعت الخسائر الضريبية الناجمة عن هجرة هذه الفئة من نحو 500 مليون شيكل (166 مليون دولار) سنويا عام 2019 إلى 1.2 مليار شيكل (400 مليون دولار) سنويا في عامي 2023 و2024، دون الكشف عن عدد المهاجرين.