صوفيا/ الأناضول/ إهوان راديوكوف
مع دخول المظاهرات المطالبة باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في بلغاريا يومها الـ 18، بدأ المتظاهرون في ابتكار أساليب جديدة للاحتجاج، وللتعبير عن أرائهم.
وتجمع عدد من المتظاهرين، صباح اليوم، أمام مبنى الحكومة بالعاصمة صوفيا، حيث بدؤا في تناول الإفطار، وأخذوا في تحية الوزراء القادمين للمبنى بكلمة "استقيل". ويعتزم المتظاهرون، الذين يتواصلون فيما بينهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في تنظيم فعالية مشابهة، يوم الأربعاء المقبل أمام مبنى البرلمان، تحت اسم "استراحة قهوة".
كما بدأ المتظاهرون في استخدام تكتيك "قطع الطريق المفاجئ"، حيث قطعوا صباح اليوم الطريق الذي يسلكه رئيس الوزراء "بلامان أورشارسيك"، ما تسبب في توقف المرور في الطريق لبعض الوقت، وبث المحتجون صور قطع الطريق على مواقع التواصل الاجتماعي، وقامت مجموعة منهم بقطع مماثل للطريق المؤدي للمطار، في العاصمة صوفيا أمس، كما شهدت مدن بلغارية أخرى حوادث مشابهة.
وأعلنت وزارة الداخلية البلغارية، أن 122 شخصا تم إيقافهم، خلال الـ 18 يوما الماضيين، على خلفية المظاهرات المعارضة للحكومة.
بالمقابل، تجمع عدد من مؤيدي الحكومة، أمام قصر ثقافة الشعب في العاصمة، رافعين شعار "فلندع الحكومة تتنفس"، وأعرب المتظاهرون، الذين يدّعون عدم تأييدهم لأي حزب سياسي، عن رأيهم في أن المظاهرات اليومية، تخرب الحياة السياسية الطبيعية للبلاد.
بدورهم، لا يبدي أعضاء الحكومة البلغارية، أي نية لتقديم استقالاتهم، حيث صرح رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، أن على الحكومة أن تعمل لمدة 6 أشهر أو عام على الأقل، كما أكد وزير الدفاع "أنغل مايدانوف"، أن الوقت مبكر جدا للاستقالة، وأن الحكومة لا نية لديها لتقديم استقالتها، وعبر وزير الداخلية "تزوتلين يوفتشيف" عن رأي مماثل.
ويتكون التحالف الحكومي الحالي في بلغاريا، من الحزب الاشتراكي البلغاري، وحزب الحق والحرية، الذي يشكل أتراك بلغاريا معظم أعضائه. ويملك التحالف الحاكم 120 مقعدا في البرلمان المكون من 240 مقعدا، ويتمكن من تمرير قراراته بفضل الدعم الذي يتلقاه من حزب "أتاكا" القومي المتطرف.