Zein Khalil
19 مايو 2026•تحديث: 19 مايو 2026
زين خليل/الأناضول
أعلن ما يُعرف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي غير المعترف به دوليا، الثلاثاء، عزمه افتتاح سفارة له في القدس، فيما رحبت إسرائيل بالخطوة.
وقال محمد حاجي سفير الإقليم الانفصالي لدى إسرائيل في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "يسعدني أن أعلن أن سفارة جمهورية أرض الصومال ستُقام في القدس".
وأضاف أنه "سيتم افتتاح السفارة قريبا، بينما ستفتتح إسرائيل أيضا سفارتها في هرجيسا، مما يعكس الصداقة المتزايدة، واحترام التبادلي، والتعاون الاستراتيجي"، على حد زعمه.
وردا على ذلك أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالخطوة وذلك في تدوينة على المنصة ذاتها، مضيفا أنه "سيكون افتتاح السفارة في القدس خطوة أخرى هامة في تعزيز العلاقات".
ودعا ساعر رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن عبد الله إلى زيارة القدس.
وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن الإقليم الانفصالي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى تل أبيب، وقدم الأخير أوراق اعتماده، الاثنين، إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
فيما أعلنت إسرائيل في 15 أبريل/نيسان تعيين ميخائيل لوتيم أول سفير لها "غير مقيم" في الإقليم الانفصالي.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025 اعترفت إسرائيل بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضه الصومال، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف لم يحظ الإقليم منذ إعلانه انفصاله عن الصومال بالعام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثار الاعتراف الإسرائيلي تحذيرات من احتمال أن تسعى تل أبيب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، إليه في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريج فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وحتى الوقت الراهن تمتنع الغالبية العظمى من الدول عن نقل سفاراتها إلى القدس باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية وكوسوفو وغواتيمالا وهندوراس وبابوا غينيا الجديدة.
وكانت السلطة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية طالبت مرارا في السنوات الماضية الدول بالامتناع عن نقل سفاراتها إلى القدس.
وفي عام 2017، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى، القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقرر نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.
فيما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.