Hatem Sakly
11 فبراير 2017•تحديث: 12 فبراير 2017
بروكسل / حاتم الصكلي / الأناضول
دعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، والممثلة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة، ليلى زروقي، إلى تكثيف الجهود المشتركة من أجل وضع حد لتجنيد واستخدام الأطفال في الصراعات المسلحة.
جاء ذلك في بيان مشترك، أصدرته اليوم السبت، موغيريني وزروقي، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة استخدام الجنود الأطفال، والذي يصادف غداً الأحد.
ولفت البيان إلى "وجود إجماع عالمي متزايد بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، على ضرورة الحد من تجنيد أو استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة، وحمايتهم من جميع الانتهاكات الخطيرة".
وقالت موغيريني في البيان إن "الجنود الأطفال هم دائماً الضحايا، بما أنهم يجبرون على القتال، ويتعرضون في كثير من الأحيان لاعتداءات وحشية، وإذا ما تمكنوا من الفرار، فلا يتمتعون بأية إعادة تأطير أو اندماج".
وأوضحت أنها التقت عدداً من الأطفال "الذين تمكنوا من الإفلات من المشاركة في حرب عصابات القوات المسلحة الثورية الكولومبية".
وأشارت إلى أن "المعنيين بصدد البحث عن السبل الكفيلة لإعادتهم إلى نمط الحياة الذي يتناسب مع سنهم وأوضاعهم الاجتماعية".
ودعت موغريني إلى "تشجيع هؤلاء الأطفال، وتمكينهم من فرصة الحصول على تعليم جيد، ومكانة في مجتمعاتهم، فضلاً عن ضرورة العمل على وضع حد لتجنيد واستخدام الأطفال من قبل القوات المسلحة".
من جهتها، أكدت زروقي أن "الجماعات المسلحة تشكل تاريخياً المجند الأكبر للأطفال، لذا ينبغي العمل مع الدول الأعضاء لتحقيق نتائج إيجابية في الحد من تجنيد الأطفال".
وفي السياق، أوضح البيان أنه منذ عام 2000، تم إنقاذ أكثر من 115 ألف "طفل جندي"، نتيجة خطط العمل المتبعة، والتي يساهم فيها الاتحاد الأوروبي، في إطار الآلية الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان، عبر التمويل والمساهمة في الاستقرار والسلام، والجوار والشراكة الأوروبية ضد العنف المسلح، في كولومبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة والسودان وسوريا، وأوكرانيا، واليمن.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي خصص في عام 2016، أكثر من 3 ملايين يورو كمساعدات إنسانية للأنشطة الموجهة لـ"الجنود الأطفال"، والأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة.
وحذر البيان من أنه "على الرغم من التقدم المسجل في مواجهة خطر تجنيد الأطفال، إلا أن الأطفال الذين ينشأون في البلدان التي تعيش نزاعات وأزمات، لا يزالون يواجهون استخدامهم في بلدان مثل جنوب السودان، والعراق ونيجيريا".