Hussien Elkabany
20 أكتوبر 2026•تحديث: 20 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
وقعت البحرين وفرنسا، مساء الثلاثاء، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، لتعزيز المهارات والكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني.
جاء ذلك في ختام زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمنامة، ضمن جولة خليجية شملت الإمارات والكويت، ويزور خلالها قطر أيضا.
وأفادت وكالة الأنباء البحرينية بأن عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات مع ماكرون، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون الاستراتيجي، خصوصا في مجالات الاستثمار والاقتصاد والسياسة والدفاع والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة.
كما بحث الجانبان القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها، وتبادلا وجهات النظر إزاءها.
وقال ملك البحرين، في كلمة خلال المباحثات: "نعتز بما تشهده علاقاتنا الثنائية من تطور ملحوظ، كان من أحدث محطاته توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال زيارتنا إلى فرنسا في فبراير/ شباط الماضي، وهي خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية".
وشدد على أن "الأمن المستدام لا يتحقق إلا بالالتزام بقواعد النظام الدولي، واحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار سبيلا لمعالجة الأزمات".
من جانبه، أكد ماكرون "أهمية تعزيز التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية، وتوسيع نطاق الشراكة في تطوير القدرات الدفاعية والصناعات العسكرية، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين"، بحسب الوكالة.
كما شدد على أهمية التعاون في قطاع الطاقة، مشيدا بالتنسيق القائم بين الجانبين في هذا المجال.
وقلد عاهل البحرين ماكرون وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديرا لجهوده في توطيد العلاقات الثنائية التاريخية.
وشهد الزعيمان مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية البحرينية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بشأن التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وتهدف المذكرة، وفق الوكالة، إلى تعزيز المهارات والكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني وضمان استدامتها، من خلال برامج تدريبية ملائمة.
وعقب انتهاء الزيارة، غادر ماكرون المنامة ووصل مساء الثلاثاء إلى الدوحة، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
وكان قصر الإليزيه أعلن، في بيان، أن ماكرون سيزور الكويت والإمارات والبحرين وقطر، خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لمواصلة تحركاته مع قادة المنطقة من أجل استعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن الجولة تهدف أيضا إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية بين فرنسا ودول الخليج.
وتأتي الجولة بعد نحو 8 أشهر من اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالميا.