يجري الجنرال "رحيل شريف" رئيس الأركان الباكستاني، قائد القوات البرية، حاليا، وساطة بين الحكومة والأحزاب التي تتزعم الموجة الاحتجاجية في البلاد، وذلك بهدف التوصل لحل للأزمة السياسية التي تشهدها باكستان في الوقت الراهن.
وذكر محللون أن "شريف" يمثل الجيش في هذه الوساطة، من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد التي تشهد تظاهرات احتجاجية منذ فترة يتزعمها حزبا "الحركة الشعبية الباكستانية: و"حركة العدالة الاجتماعية" للمطالبة باستقالة حكومة "نواز شريف".
وذكر "محمد طاهر القادري" زعيم "الحركة الشعبية الباكستانية"، في كلمة ألقاها، الخميس، أمام حشد من أنصاره، أنهم تلقوا من الجيش، دعوة للجلوس على مائدة المفاوضات، وذكر أنهم سيبلغون مطالبهم لرئيس الأركان، ولن يتقابلوا مع مع رئيس الحكومة "شريف"، بعد أن دعمه أنصاره وطلبوا منه قبول الدعوة.
وعلى جانب آخر ذهب "عمران خان" رئيس "حركة العدالة الباكستانية"، إلى قيادة الأركان العامة، للقاء الجنرال "شريف"، وذلك هو اللقاء الثاني الذي جمع بينهما لبحث الأزمة السياسية، خلال آخر 3 أيام.
وكان "عمران خان" زعيم حركة "العدالة الباكستانية" المعارضة، أعلن في وقت سابق، أنهم سيقومون في الـ١٤ من الشهر الجاري بتنظيم مسيرة احتجاجية هي الأكبر في تاريخ البلاد، على حد تعبيره، لافتا أن شعار هذه المسيرة سيكون "إعادة إحياء الجمهورية من جديد".
ويتهم "خان" النظام في البلاد بتزوير الانتخابات العامة التي جرت في الـ١١ من شهر أيار/مايو العام الماضي، لافتا أنه "طرق كافة الأبواب من أجل الحصول على العدالة، لكنه لم يحصل على شيء"، وأضاف "لذلك سنلجأ إلى الخيار الأخير وهو احتجاجات الشوارع".
وبالفعل انطلقت، الخميس ١٤ أب/أغسطس الجاري، المسيرة التي أُطلق عليها اسم "الحرية"، في إشارة إلى الذكرى السابعة والستين لاستقلال باكستان، من "لاهور"، ووصلت مساء الجمعة إلى العاصمة "إسلام آباد"، التي تبعد ٣٠٠ كلم.