Mohamed Majed
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
غزة/ الأناضول
**المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة محمود بصل:
- انهيارات جزئية في 3 مبان بالقطاع جراء الأمطار الغزيرة، ما شكل خطرا على حياة المدنيين
- أكثر من 2000 مبنى في القطاع مهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها، ما لم يُسمح بإدخال المعدات اللازمة للتعامل معها
أعلن الدفاع المدني الفلسطيني بقطاع غزة، تلقيه 2166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي الماطر مساء الجمعة، لم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 منها، وسط غرق عشرات مخيمات النازحين ومراكز الإيواء ومناطق سكنية بأكملها بمياه الأمطار.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي السبت: "إن كافة مناطق قطاع غزة تواجه الآن كارثة إنسانية جديدة مع دخول قطاع غزة أول منخفض جوي ماطر".
وأضاف: "عشرات المخيمات بما فيها من خيام ومراكز إيواء، بل إن مناطق سكنية بأكملها تشهد غرقًا بفعل مياه الأمطار الغزيرة"، مشيرًا إلى أن منسوب المياه بلغ مترًا ونصف المتر في بعض المناطق.
وأوضح أن المديرية العامة للدفاع المدني أعلنت منذ الجمعة حالة الطوارئ القصوى للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي، وتلبية ما تستطيع من نداءات الاستغاثة التي تتلقاها من الأسر المتضررة.
وقال بصل: "إن غرف الاستغاثة التابعة للدفاع المدني تلقت منذ بدء المنخفض الجوي 2166 نداء استغاثة"، موضحًا أنها وردت من المواطنين وإدارات مخيمات النازحين ومراكز الإيواء، إضافة إلى أسر تضررت منازلها جراء القصف الإسرائيلي.
وأضاف: "تمكنت طواقم الإنقاذ بالتعاون مع البلديات والجهات المختصة في محافظات القطاع من تلبية 218 نداء فقط من إجمالي نداءات الاستغاثة"، بسبب العدد الهائل من النداءات وعدم القدرة على الاستجابة لها جميعًا.
وتابع: "اعتمدنا في باقيها على توجيه إرشادات للأسر التي تواجه الغرق، لعدم استطاعتنا الاستجابة للكم الهائل من النداءات".
وتواجه طواقم الدفاع المدني نقصًا في الإمكانات والمعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
**انهيارات ومبان مهددة بالسقوط
وفي السياق، كشف بصل عن "انهيارات جزئية في 3 مبانٍ بالقطاع جراء الأمطار، ما شكّل خطرًا على حياة المدنيين".
ووقعت الانهيارات في مخيم النصيرات وسط القطاع، وحي الزيتون ووسط مدينة غزة.
وحذر من أن "أكثر من 2000 مبنى في القطاع مهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها ما لم يُسمح بإدخال المعدات اللازمة للتعامل معها".
وفي وقت سابق السبت، أفادت مصادر طبية للأناضول بإصابة 4 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين تضررا من قصف إسرائيلي سابق شمالي القطاع ووسطه.
كما أعلن الدفاع المدني إجلاء مواطنين من مبنى سكني مكون من 3 طوابق، انهار جزء منه بفعل الرياح الشديدة في مخيم النصيرات، دون تسجيل إصابات.
**تحذيرات من كوارث
وحذر بصل من أن تداعيات المنخفض الجوي الأول كشفت حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، وتنذر بكوارث أخرى ما لم يحدث تدخل عاجل.
وأشار إلى تحذيرات الأرصاد الجوية من أن موسم الشتاء هذا العام سيكون غزير الأمطار والعواصف، ما يزيد المخاطر على النازحين المقيمين في الخيام والمباني المتضررة.
وقال: "نجدد نداءنا الإنساني لكافة دول العالم بأنه لا مجال للتغافل عن الحالة الإنسانية القاسية التي يعانيها المواطنون في قطاع غزة".
وشدد على أنه "يجب الضغط الفعلي على الاحتلال للسماح بإدخال معدات وآليات الإنقاذ الخاصة بحوادث الشتاء".
كما طالب "بالعمل الفعلي والعاجل لإدخال الخيام والشوادر البلاستيكية والبيوت المتنقلة (الكرفانات) لإغاثة وإيواء النازحين".
ودعا إلى توفير الوقود اللازم لتمكين طواقم الدفاع المدني من الاستجابة للتدخلات الإنسانية، التي تتضاعف خلال فصل الشتاء.
وطالب بصل "الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة واللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بالوقوف عند مسؤولياتهم، والتدخل العاجل لإنقاذ المواطنين الذين سيواجهون الشتاء دون أي مقومات تحميهم من المنخفضات الجوية".
**غرق 70 ألف خيمة
وفي وقت سابق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة غرق 70 ألف خيمة تؤوي نازحين خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، وانهيار عشرات الجدران المتضررة من القصف الإسرائيلي، ما أدى إلى وقوع إصابات، بينها حالات خطيرة.
وقدر المكتب الخسائر الأولية المباشرة الناجمة عن المنخفض بنحو 3 ملايين دولار.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت دمارًا واسعًا في المنازل والبنية التحتية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق المساعدات المتاحة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والقيود المفروضة على إدخال المواد والمعدات اللازمة للقطاع.