محمد الهاشمي
القاهرة- الأناضول
نفت الرئاسة المصرية ما تردد إعلاميًا حول وضع وزير الدفاع ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة السابقين قيد الإقامة الجبرية، مشيرة إلى أن قرارات الرئيس المصري اتخذها بعد إبلاغ القائدين السابقين في الجيش المصري.
واتخذ الرئيس المصري، أمس الأحد، قرارات مفاجئة بإحالة وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري محمد حسين طنطاوي ونائبه ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة سامي عنان وقيادات عسكرية للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أعطى للمجلس عددًا من صلاحيات رئيس الجمهورية منها التشريع وإقرار سياسات الدولة وميزانيتها.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر على، في مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين، إنه لا صحة إطلاقًا لما تناولته وسائل إعلام حول وضع طنطاوي وعنان قيد الإقامة الجبرية بعد تقارير تسلمها مرسي من جهاز المخابرات العامة تدينهما.
وذكرت بعض وسائل الإعلام أن الرئيس المصري أصدر قرارًا بوضع وزير دفاعه السابق ورئيس الأركان قيد الإقامة الجبرية عقب قراره بإحالتهما للتقاعد.
وأضاف "على" أن قرارات الرئيس بالأمس "كانت تكريمًا لطنطاوي وعنان وجميع من شملتهم القرارات، حيث تم منح الأول قلادة النيل والثاني قلادة الجمهورية وتعيينهما مستشارين عسكريين للرئيس لأنهما أديا دورهما بأمانة في الفترة الماضية".
كما نفى ياسر علي أن يكون طنطاوي وعنان لا يزالان في مكتبيهما بوزارة الدفاع حتى الآن.
وأوضح أن القرارات التي اتخذها الرئيس المصري جاءت بعد إبلاغ وزير الدفاع السابق ورئيس الأركان، فيما لم يوضح ما إذا كان الإبلاغ بهدف الحصول على موافقتهما أم مجرد إبلاغ للعلم فقط.
وكان مصدر عسكري مصري قد قال أمس إن قرارات مرسي تمت بالتنسيق والتشاور مع قيادات القوات المسلحة.
ونقل التلفزيون الرسمي على المصدر الذي لم يحدده قوله إنه "لا صحة لما تردد من شائعات حول وجود ردود فعل سلبية داخل المؤسسة العسكرية تجاه التغييرات التي حدثت في قيادات القوات المسلحة اليوم".
وأضاف المصدر أن "القوات المسلحة مؤسسة وطنية عريقة تتسم بالمهنية والاحتراف، وستظل دائمًا ملكًا للشعب المصري"، معربًا عن كامل "تقديره واحترامه للدور الوطني الذى قام به المشير حسين طنطاوي والفريق سامى عنان خلال فترة خدمتهما المشرفة في القوات المسلحة، التي توجت بحماية ثورة 25 يناير، وتحقيق أهدافها".
على الصعيد نفسه، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن مرسي، استشار خبراء في القانون قبل اتخاذ قراراته المصيرية أمس، وأكدوا أن من صلاحيات رئيس الجمهورية إصدار إعلان دستوري جديد.
ونفى متحدث الرئاسة صحة ما تردد عن أن الرئيس يعتزم إصدار قرار بإعادة مجلس الشعب المنحل للعمل مرة أخرى، مؤكدا أن قرارات الرئيس الصادرة أمس شملت الدعوة لانتخابات برلمانية جديدة بعد شهرين من وضع الدستور الجديد الذي يوافق عليه الشعب في استفتاء عام.