Wassim Samih Seifeddine
04 مايو 2026•تحديث: 04 مايو 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول
حاول سفير واشنطن لدى بيروت ميشال عيسى، الاثنين، الترويج للقاء محتمل بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
والخميس رهنت السفارة الأمريكية حصول لبنان على "ضمانات لسيادته الكاملة" بعقد لقاء بين عون ونتنياهو، في وقت تشن فيه إسرائيل عدوانا دمويا على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وعقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي مقر البطريركية شمال بيروت، قال عيسى إن لقاء عون ونتنياهو بحضور ترامب "ليس خسارة أو تنازلا"، حسب مراسل الأناضول.
والاثنين، اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أن التفاوض المباشر مع إسرائيل "تنازل مجاني" يخدم تل أبيب وواشنطن، وأعرب عن دعمه لدبلوماسية تؤدي إلى وقف العدوان وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف عيسى أن عون إذا زار الولايات المتحدة، سيطرح مطالب لبنان وأبرزها "أن كل شبر من لبنان يبقى ويعود للبنان".
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
وتابع عيسى: "مطلب حزب الله هو عودة الأراضي اللبنانية، وإسرائيل تقول إنها لا تريد أي شبر من لبنان بل تسعى إلى السلام"، وفق ادعائه.
واعتبر أن زيارة عون إلى واشنطن ولقائه ترامب "لا يشكلان خسارة للبنان".
وأردف أن عون "سيعرض متطلبات لبنان أمام ترامب ونتنياهو، على أن تبدأ بعدها المفاوضات".
ورأى أن ذلك "ليس تنازلا"، متسائلا: "هل نتنياهو بُعْبُع؟ هو مفاوض ثان"، على حد تعبيره.
ومحاولةً الترويج للقاء عون ونتنياهو، قالت السفارة الأمريكية الخميس إن اجتماعا مباشرا بينهما سوف "يمنح لبنان فرصة للحصول على ضمانات ملموسة بشأن السيادة الكاملة وسلامة أراضيه وحدود آمنة".
كما أن من شأنه أن يوفر للبنان "دعم إنساني وإعادة الإعمار، والاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية على كل شبر من أراضيها، بضمانة من الولايات المتحدة"، حسب البيان.
ولم تعقب الرئاسة اللبنانية على ذلك، لكن عون سبق أن قال في 13 أبريل/ نيسان إن الاتصال مع نتنياهو "لم يكن واردا على إطلاق"، وذلك بعد أيام من تصريح لترامب عن اتصال مرتقب بينهما.
ولبنان وإسرائيل رسميا في حالة حرب منذ العام 1948، وعقدا جولتي محادثات بواشنطن في 14 و23 أبريل الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل والساري حتى 17 مايو/ أيار، يقصف الجيش الإسرائيلي يوميا مواقع في لبنان، ويمارس تفجيرا واسعا لمنازل في عشرات القرى.
وحتى الأحد، بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس 2679 قتيلا و8229 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس عدد السكان، وفقا للسلطات اللبنانية.
وبشأن لقائه مع البطريرك الماروني، قال عيسى إن زيارته إلى بكركي جاءت على خلفية ما حدث نهاية الأسبوع الماضي.
وأضاف أن "لبنان معروف بالعيش المشترك وما جرى لا يؤيده أحد".
يأتي ذلك عقب تداول متبادل لمقاطع فيديو وصور مسيئة لكل من الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم والبطريرك بشارة بطرس الراعي.
ونشرت قناة "إل بي سي" (خاصة يُنظر إليها على أنها مسيحية) الجمعة مقطع فيديو يظهر قاسم على شكل رسوم كرتونية، إلى جانب مقاتلين من الحزب على هيئة لعبة "الطيور الغاضبة"، أثناء مواجهتهم مع الجيش الإسرائيلي.
ورد نشطاء على مواقع التواصل مؤيدين لـ"حزب الله" بصور للبطريرك بشارة بطرس الراعي على شكل رسوم كرتونية، وأخرى مركبة تظهره على هيئة حاخام بجانب نتنياهو.