Qais Omar Darwesh Omar
06 نوفمبر 2026•تحديث: 06 نوفمبر 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
اعتقل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، 17 شخصا، بينهم متضامنون وصحفيون أجانب وفلسطينيون، عقب اعتداء مستوطنين عليهم خلال مشاركتهم في قطف الزيتون وسط الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المعتقلين هم 12 متضامنا أجنبيا وصحفيان أجنبيان و3 فلسطينيين، كانوا يشاركون في مساعدة المزارعين الفلسطينيين على قطف ثمار الزيتون بقرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين هاجمت المزارعين والمتضامنين الأجانب والصحفيين في منطقة السلم قرب جبل الريسان، بحماية من الجيش الذي اعتدى عليهم واعتقل عددا منهم.
من جانبها، قالت مصادر محلية للأناضول إن القوات الإسرائيلية نقلت المعتقلين بواسطة حافلة، دون أن تتضح وجهتهم أو ما إذا كان قد أُفرج عنهم لاحقا.
وأفادت "وفا" بأن الفلسطينيين المعتقلين هم منسقة حملة "فزعة" الأهلية في رام الله هالة أبو غربية، والمزارعان يعقوب عطاية ومحمد عطاية.
وأضافت أن جنودا إسرائيليين اعتدوا على المزارعين قبل اعتقالهما، واقتادوا المعتقلين إلى معسكر عسكري قريب من المنطقة.
وأوضحت الوكالة أن المتضامنين الدوليين كانوا يشاركون في مساندة المزارعين الفلسطينيين ومساعدتهم على الوصول إلى أراضيهم وحمايتهم من اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون.
كما نقلت عن حملة "فزعة" أن استهداف المتضامنين الدوليين المشاركين في الأنشطة التضامنية والزراعية بالضفة الغربية يتكرر، مشيرة إلى اعتقال عدد منهم في منطقة مسافر يطا جنوبي الخليل في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قبل ترحيلهم خارج البلاد.
وأكدت الحملة استمرار أنشطتها التضامنية بمشاركة متطوعين فلسطينيين ودوليين في مختلف مناطق الضفة الغربية، لمساندة المزارعين وتعزيز صمودهم في أراضيهم خلال موسم قطف الزيتون.
ويأتي الاعتداء في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، منذ بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
وأسفرت الاعتداءات بالضفة عن مقتل أكثر من 1220 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا و350 آخرين، فضلا عن اعتقال أكثر من 26 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذه الاعتداءات لضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.