Khalid Mejdoub
21 يوليو 2026•تحديث: 21 يوليو 2026
الرباط / الأناضول
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، الثلاثاء، إن وقف الحرب على إيران وفتح مضيق هرمز ضروريان لتجنب مزيد من التدهور في أمن الطاقة العالمي.
جاء ذلك في بيان نشرته الوكالة تزامنا مع تصعيد الغارات الأمريكية على إيران، ورد طهران عليها بهجمات تستهدف "مواقع أمريكية" في عدد من دول المنطقة.
وأضاف بيرول أن أي تأخير إضافي في استئناف صادرات الخليج من الغاز ينذر باستمرار شح الإمدادات لفترة أطول، ما سيؤثر على جميع المستوردين، بما في ذلك أوروبا التي تسعى إلى إعادة ملء مخزوناتها من الغاز استعدادا لفصل الشتاء المقبل.
وأوضح أن تصاعد الأعمال العدائية التي تؤثر على مضيق هرمز والبنية التحتية للطاقة في المنطقة يزيد المخاوف بشأن أمن الإمدادات والغموض الذي يكتنف توقعات السوق.
وأكد أن وقف الحرب على إيران وفتح مضيق هرمز ضروريان لتجنب مزيد من التدهور في أمن الطاقة العالمي.
ولفت إلى أن "التهديدات التي تواجه مضيق باب المندب، الذي اكتسب أهمية متزايدة بوصفه ممرا بديلا لمضيق هرمز، تزيد حدة هذه المخاوف".
وتابع: "في الوقت الراهن، لا تزال أسواق النفط الخام تستفيد من عدة عوامل داعمة، مثل الإمدادات الكبيرة من منتجي الخليج، ولا سيما بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها السعودية والإمارات، إذ لا تزال هذه الإمدادات تصل إلى الأسواق العالمية عبر طرق بديلة لمضيق هرمز، إلى جانب كميات ما زالت تمر عبره".
وشدد على أنه "لا مجال للتراخي بشأن أمن النفط، في ظل تصاعد الأعمال العدائية واستمرار انخفاض المخزونات التجارية المتاحة".
وأوضح أن "أنشطة المصافي وإمدادات المنتجات لم تشهد انتعاشا مماثلا لانتعاش شحنات النفط الخام، ما يعني أن أسواق المنتجات النفطية المكررة، بما فيها الديزل والبنزين، تشهد شحا أكبر بكثير من أسواق النفط الخام".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اكتمال الموجة العاشرة من الهجمات على إيران.
وقالت إن الموجة العاشرة من الضربات شملت مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على "سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية" في عدد من دول المنطقة.
يأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتشهد الأسواق العالمية حالة من التقلب نتيجة تداعيات الحرب وما تسببه من ضغوط تصاعدية على أسعار النفط ومعدلات التضخم.