Qais Omar Darwesh Omar
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
القدس / قيس أبو سمرة/ الأناضول
شرعت قوات الجيش الإسرائيلي، الخميس، بهدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمالي مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها العسكرية في المنطقة واستمرار اقتحامها مخيم قلنديا لليوم الثاني.
وقالت محافظة القدس، في بيانات متتابعة، إن "قوات الاحتلال باشرت هدم عدد من المحال التجارية في محيط حاجز قلنديا، وأغلقت الشارع الرئيس أمام حركة المركبات بالتزامن مع تنفيذ عمليات الهدم".
وأضافت أن الجيش أعلن منذ ساعات الفجر عبر مكبرات الصوت، فرض حظر للتجول في شوارع بلدة كفر عقب، وأغلق جميع المفترقات والطرق المؤدية إلى القدس، بما في ذلك شارع المعهد، وسط انتشار عسكري مكثف وتشديد للإجراءات العسكرية.
ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن عمليات الهدم والإجراءات العسكرية في المنطقة.
يأتي ذلك في إطار عدوان يواصله الجيش الإسرائيلي على مخيم قلنديا لليوم الثاني، وشهد عمليات دهم واسعة للمنازل واعتقالات واعتداءات على مواطنين فلسطينيين وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.
والخميس، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمد أصلان، للأناضول، إن "اقتحام جيش الاحتلال لا يزال مستمرا لليوم الثاني، مع مزيد من عمليات الدهم والتنكيل بالمواطنين، واقتحام المنازل وتكسير محتوياتها وسرقة الأموال والمصاغ الذهبي من عدد منها".
وأضاف أن الوضع داخل المخيم "غاية في الصعوبة"، وأن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية وتنفيذ اقتحامات للمنازل.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي حوّل نحو 8 منازل إلى ثكنات عسكرية، فيما بلغ عدد المعتقلين حتى الآن نحو 20 فلسطينيا، مرجحا ارتفاع الحصيلة مع استمرار العملية العسكرية.
وأفاد أصلان بتسجيل 3 إصابات خطيرة جراء الاعتداء بالضرب، بينها إصابة بكسر في الجمجمة، إضافة إلى أكثر من 60 إصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وتابع مستنكرا: "من المعيب أن يرى العالم ما يجري في مخيم قلنديا ولا يحرك ساكنا، ونأمل أن يستفيق المجتمع الدولي من حالة الصمت أمام ما يتعرض له السكان من تعذيب وتنكيل".
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، بزعم استهداف "مسلحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها".
ويوميا، تقتحم قوات إسرائيلية مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، بتلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.