هاجر الدسوقي- صبحي مجاهد- أمنية كريم
القاهرة- الأناضول
انطلقت مع الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة حملة "وطن نظيف" لرفع القمامة من الشوارع المصرية، وذلك ضمن 5 مشروعات يتضمنها برنامج المائة يوم للرئيس محمد مرسي الذي تعهد بتحقيقها لتخفيف الأعباء اليومية للمصريين.
وتستمر الحملة يومين، وتشمل في يومها الأول عدة محافظات، على رأسها القاهرة، والإسكندرية والسويس والجيزة. وتوافدت أعداد كبيرة من المتطوعين من مختلف الفئات إلى الشوارع لتنظيفها بالمشاركة مع موظفي جمع القمامة التقليديين، حاملين أدوات النظافة التي اشتراها البعض من ماله الخاص أو وزعتها المجموعات المشاركة.
محمد زيدان، أمين عام حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الجيزة، غرب القاهرة، قال لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء إن الحملة تأتي في إطار الاستجابة لدعوة أطلقها قبل عدة أيام رئيس البلاد، وخلالها سنعمل على تحسين مستوى النظافة بجميع المحافظات، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية هي في وعي المواطنين وليس القمامة.
وقالت وفاء بهجت، إحدى المتطوعات: "أشارك لأول مرة في مثل هذا العمل لأنني أشعر أنَّ عليًّ دورًا في تنفيذ خطة الرئيس"، مشيرة إلى أن الحملة مجرد بداية لترسيخ مفهوم النظافة لدى المصريين.
وبرأي داليا محمد، متطوعة، فإن الهدف من الحملة "ليس نظافة الشوارع فحسب، لكن الأهم أن يشعر من يقوم بإلقاء القمامة في الشارع بأن هناك أشخاصًا غيره حريصون على نظافة وطنهم، وهو ما قد يجعلهم يفكرون قبل أن يكونوا سببًا في قبح منطقتهم من جديد".
وفي الإسكندرية، قال ياسر فتحي- المنسق الإعلامي للجنة متابعة ملف النظافة بحزب الحرية والعدالة– إنه من المقرر أن يتم غرس أكثر من 100 شجرة لحث المواطنين على التفاعل مع الحملة، ووقف إلقاء المخلفات والقمامة في الشوارع".
وكان لافتا أن عددًا من المساجد أشارت إلى الحملة في خطبة الجمعة، ومنها مسجد الفتح في القاهرة الذي قال خطيبه، عبد الحفيظ غزال، إن "نظافة الوطن أمر واجب شرعًا، وحملة الدكتور مرسي لابد وأن يشارك فيها كل مصري، وعلينا أن نعد العدة لنكون أنظف بلد في العالم"، بحسب مراسل "الأناضول".
وكان الرئيس محمد مرسي، المنتمي لحزب الحرية والعدالة، دعا المواطنين للمشاركة بقوة في حملة "وطن نظيف"، ضمن برنامجه للمائة يوم، والذي يتضمن أيضًا وضع حلول لأزمات المرور والطاقة والخبز والأمن.
ويشارك في الحملة قوى سياسية وحركات شبابية وجمعيات خيرية، منها جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، وأحزاب النور، والوسط، والأصالة، والوفد، والتجمع، والمصريين الأحرار، وجمعية رسالة.
في المقابل، انتقد عدد من الأحزاب والنشطاء الحملة، ومنهم حزب التحالف الشعبي الذي رفض المشاركة فيها مبررًا ذلك بأنه يجب إجبار مؤسسات الدولة المعنية على القيام بدورها في هذا الأمر.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، اختلفت التعليقات، ففي حين أيّد البعض بقوة هذه الحملة، تساءل البعض الآخر عن مصير الشوارع بعد تنظيفها وذهاب المتطوعين، في إشارة إلى مطالبتهم بتفعيل دور شركات النظافة المعنية.
كما رفض آخرون أن يشاركوا في رفع القمامة في نفس الوقت الذي لا تتوقف الدولة عن تحصيل رسوم النظافة من المواطنين، ودون أن تقوم بواجبها، على حد قولهم.