محمد السيد/الأناضول -
أعلن المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، التابع لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية، انطلاق تجارب للقاح مضاد لفيروس حمى "إيبولا" النزفية، على البشر، فى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وزامبيا ومالي منتصف سبتمبر /أيلول الجاري.
وأوضح المعهد فى بيان، اطّلع مراسل الأناضول على نسخة منه، أن اللقاح الجديد تم تطويره من قبل المعهد الوطنى للحساسية والأمراض المعدية بالولايات المتحدة، بالتعاون مع شركة الأدوية البريطانية "جلاكسو سميثكلاين".
وستجرى المرحلة الأولى من التجارب السريرية للقاح الجديد على 20 شخصًا من المتطوعين الأصحاء، غير المصابين بفيروس "إيبولا"، تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 50 عاما، فى أحد معاهد الصحة الوطنية، بولاية ميريلاند الأمريكية، لتقييم سلامة اللقاح التجريبي، وقدرته على توليد استجابة جهاز المناعة لدى البالغين الأصحاء.
فى موازاة ذلك، وقّعت المعاهد الوطنية للصحة فى أمريكيا، شراكة مع مجلس البحوث الطبية في بريطانيا لتجربة اللقاح الجديد، بين المتطوعين الأصحاء في المملكة المتحدة وزامبيا ومالي بعد موافقة السلطات الصحية المختصة.
وسوف يتم اختبار اللقاح على 60 متطوعًا من الأصحاء في جامعة "أكسفورد" في إنجلترا، و40 متطوعا في مالي، بالإضافة 40 متطوعا آخرين في زامبيا.
ووفقا للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، فإن المرحلة الأولى من التجارب السريرية على البشر، من المتوقع أن تنتهى أواخر 2014، بعدها تبدأ المرحلة الثانية، على عدد أكبر من المتطوعين، لاختبار سلامة اللقاح، ومدى قدرته على منع العدوى أو الإصابة بالفيروس.
جهود العلماء لإنتاج عقار يكافح إيبولا لم تتوقف، فقد أعلنت شركة "ماب بايوفارماسوتيكال" الأمريكية، الجمعة الماضي، أن عقار "ذيماب" (ZMapp) التجريبي لعلاج فيروس "إيبولا" الذي تنتجه الشركة، عالج 18 قردًا كانوا على وشك النفوق من الفيروس القاتل، بما فيها تلك التي تعاني من حمى ونزف وهي من الأعراض المميزة للمرض، رغم أن القردة لم تتلق العلاج إلا بعد مرور 5 أيام على إصابتها، وبقيت أيضا على قيد الحياة.
وإلى الآن لم تتم تجربة عقار (ذيماب) علميًا على البشر، وكانت الدراسة التى أجرتها شركة "ماب بايوفارماسوتيكال" هي الأولى على القردة.
ورغم أن اثنين من عمال الإغاثة الأمريكيين أصيبا بفيروس إيبولا في ليبيريا، شُفيا بعد أخذ عقار "ذيماب"، إلا أن الأطباء المعالجين لا يعرفون إن كان العقار ساعد في ذلك أم لا، فيما توفى طبيب ليبيري بالمرض هذا الأسبوع، رغم أنه أعطي العقار مثلما حدث مع قس أسباني.