Cüneyt Karadağ, Hişam Sabanlıoğlu
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
برلين/ جنيد قره داغ/ الأناضول
أليف أرآلب، مرشحة حزب اليسار الألماني "دي لينكه" لمنصب عمدة برلين في مقابلة مع الأناضول:
- الفلسطينيون والمسلمون لا يشعرون بأنهم ممثلون بما يكفي في ألمانيا
- دعم الناخبين من أصول مهاجرة أسعدني كثيرا
- خفض الإيجارات وتحسين تكاليف المعيشة من أبرز أولوياتنا
قالت أليف أرآلب، مرشحة حزب اليسار الألماني "دي لينكه" لمنصب عمدة برلين، إن حزبها سيعمل على مواجهة العنصرية وإلغاء حظر ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة، عقب تصدره انتخابات برلمان العاصمة الألمانية.
وأضافت أرآلب، في مقابلة مع الأناضول، أن الفلسطينيين والمسلمين في ألمانيا لا يشعرون بأنهم ممثلون بما يكفي، مؤكدة أن من مهام السياسة تمثيل مختلف فئات المجتمع.
وأُجريت انتخابات برلمان برلين في 20 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتصدرها حزب اليسار، فيما قالت أرآلب (45 عاما) إنها لم تكن تتوقع تحقيق هذه النتيجة.
وعن شعورها بعد ظهور النتائج، قالت: "كانت فرحة كبيرة جدا. لم أتوقع أن تكون النتيجة بهذا الشكل. لقد سعدت كثيرا. أظهر سكان برلين أنهم يثقون بي".
وأشارت إلى أنها تلقت دعما من مختلف فئات المجتمع، وخصت بالذكر الناخبين من أصول مهاجرة.
وقالت: "لقد دعمني جميع الناس، لكن الأشخاص من أصول مهاجرة دعموني بشكل خاص، وهذا أسعدني كثيرا. سنجعل برلين الآن مكانا أكثر قابلية للعيش".
مكافحة العنصرية والتمييز
وقالت أرآلب إن مكافحة العنصرية والتمييز ستكون من القضايا التي ستعمل عليها، مشيرة إلى أن الأشخاص من أصول مهاجرة أسهموا في بناء برلين، وينبغي أن يكون حضورهم أكثر وضوحا في المجتمع والحياة السياسية.
كما تعهدت بالعمل على إلغاء حظر ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة، ضمن رؤيتها لتحقيق مساواة أكبر بين مختلف فئات المجتمع.
وترى أرآلب أن الدعم الذي حصلت عليه من الناخبين من أصول مهاجرة يرتبط أيضا بشعور هذه الفئات بأنها لا تحظى بتمثيل كاف في السياسة الألمانية.
وقالت إن الفلسطينيين والمسلمين في ألمانيا "لا يشعرون بأنهم ممثلون بما يكفي"، معتبرة أن تغيير هذا الوضع ينبغي أن يكون جزءا من العمل السياسي.
وأضافت: "أنا أرى جميع الناس، سواء كانوا مسلمين أو فلسطينيين أو يهودا. مهمة السياسة هي أن ترى مختلف فئات المجتمع وأن تمثلها".
وأكدت أن رؤيتها تقوم على اتباع سياسة مشتركة تستند إلى حقوق الإنسان، والعمل على زيادة حضور الأشخاص من أصول مهاجرة في الحياة السياسية.
ورفضت أرآلب الانتقادات الموجهة إلى حزبها بدعوى معاداة السامية، وكذلك الضغوط التي قالت إنها تعرضت لها من الحكومة على خلفية هذا الملف، مؤكدة أنها تسعى إلى سياسة تشمل جميع مكونات المجتمع.
تجربة شخصية مع العنصرية
وقالت أرآلب إن اهتمامها بقضايا العنصرية والعدالة يعود إلى طفولتها وشبابها، حين شهدت ألمانيا خلال تسعينيات القرن الماضي سلسلة من الهجمات والأحداث العنصرية.
وأضافت أنها كانت تسأل أفراد عائلتها آنذاك: "هل سنشهد نحن أيضا مثل هذه الأمور لأننا ننتمي إلى أصول مهاجرة من تركيا؟".
وأوضحت أن تلك التجارب تركت أثرا في رؤيتها السياسية، وأسهمت في دفعها إلى الاهتمام بقضايا العدالة ومكافحة العنصرية والتمييز.
الإيجارات في صدارة هموم سكان برلين
وإلى جانب قضايا العنصرية والتمثيل، قالت أرآلب إن ارتفاع إيجارات المساكن وتكاليف المعيشة كان في مقدمة الشكاوى التي سمعتها من سكان برلين خلال حملتها الانتخابية.
وأوضحت أن سكان العاصمة يعملون ويدفعون الضرائب، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة جعل الحفاظ على مستوى معيشي جيد أكثر صعوبة.
وقالت: "يعيش الناس في برلين ويعملون ويدفعون الضرائب، لكنهم لم يعودوا قادرين على عيش حياة جيدة، لأن كل شيء أصبح باهظ الثمن".
وأضافت: "نريد خفض الإيجارات، ونريد أن يتمكن الجميع هنا من عيش حياة جيدة وقابلة للعيش".
دعم العائلة خلال الحملة
وتحدثت أرآلب كذلك عن الدعم الذي تلقته من عائلتها خلال الحملة الانتخابية.
وقالت إن والديها ساندَاها ماديا ومعنويا، وإن والدتها ساعدتها في رعاية أطفالها خلال فترة الحملة.
وأضافت أن أفراد عائلتها في تركيا وقفوا إلى جانبها أيضا وكانوا يدعون لها، موجهة الشكر إلى جميع أفراد عائلتها والمقربين منها على دعمهم.