Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 يوليو 2026•تحديث: 27 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الاثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية".
جاء ذلك في كلمة خلال مؤتمر الأمن القومي، الذي تنظمه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بالتعاون مع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.
وقال بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، إن "هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود. آمل أن يقتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتخلي عن سذاجته".
وتابع: "إنه رجل أعمال، وهو ساذج للغاية بشأن القضية الإيرانية".
وعلى مدار أسبوعين حتى الجمعة، شنت طهران هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية بدول عربية، بينها الأردن، رداً على هجمات أمريكية يومية تعرّضت لها إيران.
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً على إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
واعتبر بن غفير أنه "لا مجال للدبلوماسية مع هؤلاء، ولا يوجد ما يناقش معهم. لا بد من استخدام القوة مع الإيرانيين".
وأردف: "يجب القيام بالمزيد. وآمل حقاً أن يقتنع ترامب بالتخلي عن سذاجته".
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية، ولا تهدد دولاً أخرى.
وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسمياً ولا تخضع لرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويأتي هجوم بن غفير عشية اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب في البيت الأبيض غداً الثلاثاء.
** إبادة غزة
وبشأن قطاع غزة، قال بن غفير: "يجب سحق (حركة) حماس، لكن يجب أيضاً القول إن نتنياهو قام بأعمال جيدة. نسيطر على 63 بالمئة من أراضي غزة".
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1203 فلسطينيين وأصاب 3900، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
ودعا بن غفير عناصر اليمين إلى دعمه في الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقال: "يجب أن أكون قوياً جداً في الانتخابات حتى أتمكن من تحقيق ما يخص حماس. قتلنا 40 ألفاً من الداعمين لحماس. هذا غير كافٍ. نحتاج إلى سحقهم وتشجيع الهجرة".
وجدد الدعوة إلى إقامة مستوطنات في قطاع غزة.
وتابع: "أرى في مخيلتي أحياءً للشرطة في غزة، وأحياءً للجنود، وأحياءً للضباط. إذا لم نكن هناك، فستكون حماس هناك. وسيتمكن المدنيون (المستوطنون الإسرائيليون) أيضاً من العيش هناك".
** البرغوثي والانتخابات
وادعى بن غفير أن القيادي الفلسطيني المعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي يحاول التأثير على الأحزاب العربية في إسرائيل للوحدة قبل الانتخابات.
وقال إن البرغوثي "تواصل في الأشهر الأخيرة مع الأحزاب العربية عبر محاميه، وقال لهم: اتحدوا، لأنه فقط بهذه الطريقة سنتمكن من إيقاف الظروف وإعادتها إلى ما كانت عليه في السجون الإسرائيلية".
ومنذ أن تولى منصبه، فرض بن غفير قيوداً مشددة على آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل، الذين يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً قتل العشرات منهم، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.