Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
القدس/ الأناضول
أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأحد، مسؤولية حكومة بنيامين نتنياهو عن حادثة "فلاي دبي"، وانتقد الحديث عن محاولات لتعطيل انتخابات الكنيست.
وقال لابيد لهيئة البث الرسمية الإسرائيلية: "نعيش فعلا في فترة معجزات، فإذا بقيت على قيد الحياة في عهد هذه الحكومة، فهذه معجزة".
وتوصف الحكومة الراهنة بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويرأسها منذ أواخر 2022 نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وأشار لابيد إلى أن حكومة نتنياهو حاولت التنصل من مسؤوليتها عن حادثة طائرة "فلاي دبي"، التي كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب الأربعاء، ثم هبطت اضطراريا في السعودية.
والسبت، قال النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي إن التحقيقات في واقعة رحلة "فلاي دبي" كشفت عن "شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية".
وقال لابيد: "مهمة الحكومة هي التأكد بنسبة 100 بالمئة من عدم تكرار ذلك. بدلا من ذلك، يشرح لنا الجميع أنهم ليسوا مسؤولين عن أي شيء".
ومنتقدا نتنياهو وحكومته، تابع: "إذا حدث فشل، يختفون كما لو لم يكونوا موجودين، وإذا حدثت معجزة وأنقذ الإسرائيليون الموقف بشكل مذهل، نذهب لالتقاط الصور معهم".
وانتقد تصريحات وزيرة المواصلات ميري ريغيف، التي حملت الجهات الأمنية مسؤولية أمن الرحلات الجوية الأجنبية.
ومستنكرا، تساءل: "كيف تصعد عائلة إلى طائرة في ظل إعلان الجهات المختصة أنها لا تملك ضمانا بنسبة 100 بالمئة لعدم تكرار الحادث؟".
وأردف: "التهديدات الخارجية هي شيء نعرفه منذ زمن طويل، فهي ليست مرتبطة بالرحلات الجوية ولا بالانتخابات".
وتشهد إسرائيل في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري انتخابات عامة، وتظهر استطلاعات الرأي تقدم تكتل المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، لكن دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة.
وأكمل لابيد: "نتنياهو قال إنهم (مَن يزعم أنهم يستهدفون إسرائيل) سيحاولون تعطيل انتخابات الكنيست، لكن لا يوجد دليل على ذلك، وهذا المفهوم سخيف".
وتابع: "وظيفته (نتنياهو) هي التأكد من عدم تعطيل انتخابات الكنيست".
وأكمل: "ومهمته هي ألا تتم محاولة تحطيم الطائرات على أبراج أزرائيلي (مجمع شهير في قلب تل أبيب)، وضمان ألا تتجاوز حماس السياج (قطاع غزة)، وهو يفشل باستمرار في عمله".
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.