وتعتبر تونس خامس منتج عالمي للفوسفات، وتشكل عائدات صادراته رافدا أساسيا لميزانية الدولة، إذ يساهم قطاع الفوسفات بنحو 3% من إجمالي الناتج المحلي، ونحو 10% من إجمالي صادرات تونس.
وقال رمضان الصويد، المدير العام للمناجم بوزارة الصناعة التونسية، للصحفيين مساء أمس الجمعة، إن الإضرابات تعرقل العملية الإنتاجية في هذا القطاع.
وأضاف "معدل إنتاج الفوسفات في منطقة "الحوض المنجمي" بولاية قفصة (جنوب غرب تونس)، لم يتجاوز 20% من الطاقة الإنتاجية المتاحة خلال الربع الأول من العام الجاري 2013.
وتتعرض شركة فوسفات قفصة، منذ 2011 وحتى الآن، لكثير من الاحتجاجات والإضرابات العمالية، لأسباب تتعلق بتحسين الأوضاع التعيين.
ولفت الصويد إلى "إمكانية غلق المجمع الكيميائي التونسي وشركة فوسفات قفصة (حكومية) إذا ما تواصلت الحركات الاحتجاجية والاضطرابات بالحوض المنجمي بقفصة"، موضحا أن تعثر إنتاج الفوسفات أدى إلى تكبد المجمع الكيميائي خسائر بنحو 270 مليون دينار (168 مليون دولار) ، خلال الربع الأول من العام الجاري"، أي بواقع 3 ملايين دينار تونسي يوميا.
وتستخرج الشركة الفوسفات فيما يتولى المجمع الكيمائي تحويله إلى أسمدة ومواد كيمياوية.
وأوضح أن شركة الفوسفات بقفصة، تحاول الاستجابة قدر المستطاع للمطلب الاجتماعي ومطالب التشغيل، حيث " تم رفع عدد عمالها من 9 آلاف في 2011 إلى نحو 27 ألف عامل في 2013".
وقال الصويد: "هذا الوضع المتردي لقطاع الفوسفات أفقد المجمع الكيميائي التونسي موقعه في السوق العالمية، لصالح المنافسين المباشرين له كالمغرب والسعودية".
وتابع "فقدنا السوق التركية بالكامل ونحو 50% من السوقين الهندية والبرازيلية للفوسفات".
وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة التونسية، خليل الزاوية، يوم الخميس، أن عدد الإضرابات العمالية التي شهدتها بلاده خلال الربع الأول من العام الجاري، ارتفع بنسبة 14%، وتم تسجيل ارتفاع في عدد المؤسسات المعنية بالإضرابات من 97 الى 111 مؤسسة منها 17 شركة حكومية.
1 دولار أمريكي = 1.6 دينار تونسي