إزمير/ أفسون يلماز/ الأناضول
بدأت منظمة مدنية يابانية، بتنظيم حملات تبرع خاصة، من أجل البدء بأعمال إنتاج فيلم مشترك، يحكي قصة الفرقاطة العثمانية "أرطغرل"، التي غرقت بالقرب من سواحل اليابان يوم 16 سبتمبر/ أيلول عام 1890، خلال عودتها من رحلة، قام خلالها طاقمها بتقديم رسالة وهدايا من السلطان عبد الحميد الثاني إلى إمبراطور اليابان، ردا على الزيارة التي قام بها الأمير أكيهوتو كوماتسو، ابن أخ إمبراطور اليابان، للسلطان العثماني.
وأوضح مراسل الأناصول أن المواطنة التركي "كيزم كولبند" /24 عاماً/، والمقيمة في اليابان، والمشهورة بنشاطها الإجتماعي داخل المجتمع والمنظمات المدنيّة اليابانية، قدمت دعمها للمشروع، وعرضت مساعدة شركة " Dunksoft " التي تعمل بها، من أجل إنجاحه، وعقدت لقاءً مع مديري منظمة "ان بي أو أرطغرل والسلام العالمي"، المنظمة لأعمال إنتاج الفلم المذكور.
وتعد الملحمة التي سطرها أهالي بلدة "كوشيموتو" اليابانية، التي غرقت الفرقاطة أمام سواحلها، من أجل إنقاذ البحارة وانتشال جثث من مات منهم، بداية علاقات الصداقة بين اليابان وتركيا، وهو ما يعطي الفيلم المزمع إنتاجه أهمية كبيرة.
وكان السفير التركي في طوكيو "سردار قليج" قال في وقت سابق في تصريحات للأناضول، إن سيناريو الفيلم على وشك الانتهاء، وإنه سيحظى بدعم الحكومة التركية، ووزارة الخارجية اليابانية، وبلدية كوشيموتو، وعدد من الشركات اليابانية والتركية. مؤكّداً على عمق علاقات الصداقية بين تركيا واليابان، قائلا: "إنه رغم بعدهما المكاني فإنهما جيران بالقلب". ولفت كيليتش إلى الميزانية الكبيرة التي يتطلبها الفيلم، خاصة وأنه سيصور في البحر، ويراد له أن يعرض على مستوى عالمي.
بدوره، قال مدير بلدية كوشيموتو "كاتسوماسا تاشيما"، إن مسؤولين أتراكا ويابانيين، عقدوا عددا كبيرا من اللقاءات للتحضير للفيلم، الذي سيتولى إخراجه المخرج الياباني الحاصل على جائزة من مهرجان مونتريال السينمائي الدولي هذا العام، "ميتسوتوسهي تاناكا"، ويقوم بكتابة سيناريو الفيلم السيناريست الياباني "كوماتسو إريكو" بمعاونة فريق من كتاب السيناريو الأتراك.
وأشار تاشيما إلى أن كلا من البلدين سيدفع 300 مليون "ينا" من أجل ميزانية الفيلم، وبدأ فريق الفيلم في العمل من أجل جمع هذا المبلغ، ودعا تاشيما الشركات اليابانية والتركية لرعاية الفيلم والمساهمة في ميزانيته. ولفت إلى أن الذكرى 125 لغرق الفرقاطة ستحل عام 2015، ويعتزم فريق الفيلم إطلاقه قبل هذا التاريخ، وهو ما يستلزم بدء التصوير قريبا.
وأكد تاشيما أن الفيلم سيكون أفضل طريقة لتعريف الأجيال الجديدة بحكاية الفرقاطة أرطغرل، وليرى سكان كوشيموتو المعاصرين كرم وشهامة أجدادهم، عسى أن تعود هذه الصفات كما كانت في الماضي.
ويعتقد أن الفرقاطة كانت تحمل على متنها 652 بحارا، تمكن سكان كوشيموتو من إنقاذ 69 منهم، وتم انتشال 240 جثة دفنت في كوشيموتو، في حين لا تزال بقية الجثث في أعماق البحر حتى وقتنا الحالي.
وتقيم السفارة التركية في طوكيو، معرضا للفرقاطة أرطغرل، يفتتح في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، ويستمر لثلاثة أسابيع، ويتضمن عددا من القطع التي تم انتشالها من الفرقاطة الغارقة.