مصطفى عبد السلام
القاهرة - الاناضول
توقع عبد الإبياري العضو المنتدب لشركة القلعة القابضة - أحد أكبر شركات الاستثمار في منطقة الشرق الاوسط - اليوم أن يكون العام القادم 2013 عامًا متميزًا لأنشطة الاستثمار المباشر في أسواق المنطقة بعد مرحلة الربيع العربي، الا أنه اشترط وجود المرونة الكافية من قبل المستثمرين للاحتفاظ بالاستثمارات لفترة زمنية أطول.
وقال أن أفضل السنوات بالنسبة لشركات الاستثمار المباشر هي تلك التي تشهد توفير التمويل المتمثل في رؤوس الأموال مع وجود الفرص الجذابة لتوظيف هذه الاستثمارات.
وكان الإبياري قد شارك في إحدى جلسات منتدى S&P 500 الذى استضافته العاصمة الاماراتية أبو ظبى مؤخرا وناقشت ضرورة إعادة النظر في نماذج الأعمال الحالية من أجل توحيد استراتيجيات الاستثمار بغرض تحقيق أكبر استفادة من الفرص الاستثمارية المطروحة حاليًا.
شارك في فعاليات الدورة السنوية الثالثة من منتدى S&P 500 مجموعة من أبرز الخبراء والمستثمرين وكبار المسئولين الحكوميين في أسواق الشرق الأوسط، حيث يسعى المنتدى السنوي إلى توفير المناخ الملائم لتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الاقتصادية المطروحة على الساحة الإقليمية.
وقال الإبياري أن مستوى التقييمات في المنطقة ليس مرتفعًا إلى حد المبالغة حتى هذه المرحلة نظرًا لتفضيل العديد من المستثمرين الانتظار والترقب لما ستؤول إليه الأمور.
وقال إن شركة القلعة ترى أن الاستثمارات التي ستتم خلال العام 2013 على وجه التحديد ستستفيد كثيرًا من فروق التقييم وقت التخارج بشرط الحصول على الإدارة الاستراتيجية، وهو توجه تدعمه متانة الأسس والعوامل الاقتصادية بالمنطقة مثل سرعة النمو السكاني، والتحرير المرتقب لقطاع الطاقة، والطلب المتزايد على مشروعات الطاقة مصحوبًا بالتوجه الحكومي لإعطاء فرصة لمشاركة أكبر من جانب القطاع الخاص.
وأضاف أن القلعة تتابع ظهور الفرص الاستثمارية الفريدة بالتوازي مع سعيها لتنمية الاستثمارات والمشروعات الرئيسية، في إشارة إلى ضرورة تمديد الإطار الزمني للاحتفاظ بهذه المشروعات من أجل تحقيق أكبر استفادة من مميزاتها الاقتصادية.
وقال انه بغض النظر عن كون هذه الاستثمارات مشروعات قائمة مثل شركة ريفت فالي وهى استثمار القلعة في قطاع السكك الحديد بأفريقيا أو مشروعات جديدة مثل الشركة المصرية للتكرير وشركة نايل لوجيستيكس العاملة في قطاع النقل النهري، فإن الإطار الزمني الأمثل لتنمية هذه الاستثمارات يتجاوز الإطار التقليدي المتعارف عليه بين العديد من الشركاء المحدودين في الغرب، وهو ما يتيح فرصاً عظيمة لشركات الاستثمار ذات التوجهات طويلة الأجل.
وتعمل القلعة في مجال الاستثمار المباشر بأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط حيث تتحكم باستثمارات تتجاوز قيمتها 9.5 مليار دولار ، موزعة في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والتعدين والزراعة والصناعات الغذائية والنقل والدعم اللوجيستي وصناعة الإسمنت.
وقامت الشركة بضخ استثمارات جديدة بقيمة 4 مليار دولار في مصر منذ يوم 25 يناير 2011، ويشمل ذلك ترتيب الحزمة التمويلية الكاملة بقيمة 3.7 مليار دولار أمريكي لمشروع الشركة المصرية للتكرير، وهو المشروع الذي سيساعد مصر في خفض معدلات استيراد السولار بمعدل 50% عن المعدلات الحالية، بالتوازي مع توفير أكثر من 300 مليون دولار لخزانة الدولة، وتقليص ما يقرب من ثلث انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت في مصر.
مصع