بدأ مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة مشاورات علنية طارئة حول تطورات الأوضاع في أوكرانيا، في ظل تصاعد المعارك الدائرة هناك.
الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن دعت له ليتوانيا العضو غير الدائم بالمجلس، بعد أن اتهمت روسيا بشن "غزو عسكري واضح" في أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الليتوانية إن بلادها "تدين بشدة غزو قوات اتحاد روسيا الواضح لأراضي أوكرانيا".
واتهمت مندوبة واشنطن الدائمة لدي الأمم المتحدة، السفير سامنثا باور، نظيرها الروسي، السفير فيتالي تشوركين، بعدم قول الحقيقة أمام المجلس فيما يتعلق بأوكرانيا.
وقالت في إفادتها إلي أعضاء مجلس الأمن الدولي في جلسة اليوم: "نحن نراقب روسيا من خلال أفعالها وليس من خلال تصريحاتها".
وأردفت قائلة: "توجد 12 دولة لها حدود مشتركة مع روسيا، ونحن نتساءل: ماذا يمكن أن نقول لهذه البلدان بشأن ضمان سيادتهم؟ وما هي الرسالة التي سنبعث بها إلي بقية بلدان العالم إذا لم تواجه روسيا المسؤولية عن أفعالها؟"
من جانبه طالب مندوب روسيا الدائم، السفير فيتالي تشوركين، الولايات المتحدة بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.
وقال المندوب الروسي في إفادته أمام المجلس: "يتعين علي الولايات المتحدة التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، إن الجميع يدركون أن هناك متطوعين في شرقي أوكرانيا، ولا أحد يخفي ذلك".
وأردف قائلا: "نحن نطالب الرئيس الأوكراني بورشينيكون بأن يكشف عن تفاصيل خطة السلام التي ذكرها بعد اجتماع الثلاثاء مع الرئيس الروسي بوتين".
ومضي قائلا إن "الغرض من حديث بوروشينكو عن خطة السلام هو تشتيت الانتباه عن العمليات العسكرية الأوكرانية في شرقي البلاد".
ويشير المندوب الروسي إلى القمة التي جمعت الرئيسين الروسي والأوكراني الثلاثاء الماضي، في مدينة "مينسك" عاصمة جمهورية روسيا البيضاء، والتي اتفقا خلالها على بذل مزيد من الجهود من أجل تهدئة الأوضاع بين البلدين، وخصوصا شمال أوكرانيا، لكنهما تبنتا وجهات نظر مختلفة بشأن إنهاء الأزمة الأوكرانية.
وجاء الإعلان عن القرارات التي تم اتخاذها خلال القمة من قبل رئيس روسيا البيضاء "ألكسندر لوكاشينكو" خلال مؤتمر صحفي لفت خلاله إلى أن حل الأزمة القائمة بين البلدين سيكون عن طريق الحوار ولا شيء غيره.
وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو صرح، في وقت سابق اليوم، في بيان صادر عن المركز الصحفي الرئاسي، إن "وحدات عسكرية روسية دخلت منطقتي أمفروسييفكا و ستاروبيشيوي الأوكرانيتين".
وتتهم أوكرانيا ودول أوروبية والولايات المتحدة القوات الروسية بدعم الانفصاليين في معاركهم ضد القوات الحكومية في شرق البلاد.
ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، سقط أكثر من 1000 قتيل، في مواجهات شرقي أوكرانيا بين القوات الأوكرانية وانفصالين تتهم كييف موسكو بدعمهم، حسب إحصاءات أممية.