Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
05 سبتمبر 2026•تحديث: 05 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال "حزب الله"، السبت، إن إفراج إسرائيل عن بعض الأسرى اللبنانيين "لا يمكن أن يكون غطاء للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل"، معتبرا أن استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان يبدد ادعاءات بيروت بتحقيق "إنجازات" عبر المفاوضات واتفاق الإطار مع تل أبيب.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحزب حول التصعيد الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
وقال البيان إن "العدو الإسرائيلي يواصل تصعيد عدوانه وإجرامه بحق لبنان، قتلا وقصفا وتدميرا وتفجيرا ممنهجا للمنازل والقرى"، مضيفا أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة (ليل الجمعة/ السبت) أدت إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة عشرات آخرين، في حصيلة أوضحت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد القتلى إلى 9.
وأضاف أن "الإفراج عن بعض الأسرى اللبنانيين، على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاء للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبررا للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه"، في إشارة إلى المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
وأشار الحزب إلى أن "استمرار الاحتلال والعدوان وسفك دم اللبنانيين والتدمير والتفجير، يسقط ويبدد ادعاءات السلطة" اللبنانية بشأن تحقيق إنجازات عبر المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار مع إسرائيل.
وأضاف البيان أن "العدوان الإسرائيلي المدان والمستمر بشراكة وغطاء وتخطيط أمريكي كامل، لا مبرر له سوى الضغط على السلطة اللبنانية وابتزازها لدفعها إلى تنفيذ أجندات باتت معروفة الأهداف، ولو كان الثمن إغراق لبنان في مستنقع فتنة داخلية"، وفق تعبيره.
وتابع أن "استمرار السلطة في اللهاث خلف هذا المسار العبثي وغير الشرعي وغير الدستوري، يعطي العدو غطاء لاستمرار عدوانه، ويمنحه مزيدا من الوقت لتحقيق أهدافه وفرض شروطه وإملاءاته على لبنان".
ودعا الحزب السلطة اللبنانية إلى "إعادة حساباتها والتوقف عن المكابرة، ووضع العناد والمناكفات جانبا، لما فيه مصلحة لبنان وشعبه"، مشددا على ضرورة "العودة إلى الثوابت الوطنية الجامعة التي تحمي سيادة لبنان".
كما دعا "جميع اللبنانيين إلى الوقوف صفا واحدا خلف موقف وطني موحد يحفظ قوة لبنان ومنعته وسيادته في مواجهة العدوان الإسرائيلي".
ومؤخرا، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن أولوية المفاوضات التي يجريها لبنان مع إسرائيل تتمثل في تجنيب البلاد ويلات الحرب، وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية.
ولفت إلى انفتاحه على أي خيار أو مسار من شأنه تحقيق هذه الأهداف.
وتأتي هذه التطورات قبيل جولة ثامنة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في سبتمبر/ أيلول الجاري بإيطاليا، بعد انتهاء الجولة السابعة في 6 أغسطس/ آب دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
وسبق أن وقع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو/ حزيران 2026، اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما ركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار 2026، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 12 ألفًا آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.