أثينا/علي أوزتورك/الأناضول
تثير الحياة الشخصية والسلوك السياسي لرئيس الوزراء اليوناني الجديد - زعيم حزب "سيريزا" اليساري الراديكالي - الشاب "أليكسيس تشيبراس"، وتشكيلته الوزارية التي ترافقه؛ جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلاميةاليونانية.
وفي أولى المظاهر البارزة في حياة تشيبراس كرئيس للوزراء؛ كان حضوره مراسم أداء اليمين الدستوري - في القصر الرئاسي لأداء اليمين أمام الرئيساليوناني "كارلوس بابولياس" - دونما أن يرتدي ربطة عنق، كما أدّى اليمين بدون وضع يده على الإنجيل، وهي سابقة أولى في تاريخ السياسة اليونانية، فيما يعتبر تشيبراس أصغر رئيس وزراء يوناني؛ خلال الـ 150 عام الأخيرة.
يذكر أن الشاب تشيبراس؛ عاش مع صديقته "بيتي باسيانا" - أنجب منها طفلين - في شقة متواضعة، بأحد الأحياء التي تشكل الطبقة المتوسطة غالبية سكانه، في العاصمة أثينا، فيما يقوم باستعدادته الآن؛ للانتقال للعيش في مقر رئاسة الوزراء وسط العاصمة، كما بدأ حياته السياسية مذ كان طالباً، وكان يسارياً متزمتاً، حيث اعتاد أصدقاؤه على مناداته بإسم "تشي - براس"، تيمناً بالثائر الأرجنتيني "تشي – غيفارا".
كلّف رئيس الوزراء الجديد في تشكيلته الحكومية - المؤلفة من إئتلاف بين حزبه "سيريزا"، وحزب "أنيل" - شخصيات كثيراً ما أثارت جدلاً حولها في وسائل الإعلام، حيث أسند حقيبة الداخلية إلى "نيكوس فوتشيس"، والذي سبق وأن حوكم إبنه "يورغوش فوتشيس"، عام 2007؛ بتهمة سرقة أحد البنوك، الذي أخذت جلسة محاكمته آنذاك؛ حيزاً واسعاً في الإعلام اليوناني المحلي، لدى مدافعة فوتشيس عن إبنه أمام القاضي.
أمّا منصب نائب رئيس الوزراء؛ فقد أسنده إلى "يانيس دراغاساكيس"، الذي ضُبطت ابنته "ماريانا"، عام 2007؛ في شقة برفقة ثلاثة أشخاص، وبحوزتهم كميات كبيرة من الذخيرة والمخدرات.
كما تضم التشكيلة الحكومية الجديدة؛ زعيم حزب "أنيل" المتحالف مع سيزيرا "بانايوتيس كامينوس"، القومي المتعصب، والمشهور بمواقفه الحادة إزاء الهجرة إلى اليونان، والذي سبق وأن رفعت الحصانة البرلمانية عنه؛ بدعوى تحريضه المواطنين على استخدام العنف.
ومن شخصيات الحكومة الجديدة الملفتة للنظر أيضاً؛ نائب وزير الدولة لشؤون التنسيق الحكومي، عضو حزب أنيل "تيرينس كويك"، المعروف بمعاداته للأقلية التركية في تراقيا الغربية، والذي كان قد اعترض على بروشور (مطوية) انتخابي مكتوب باللغة التركية، أثناء الانتخابات الأوروبية، كما طالب البرلمان؛ بإغلاق القنصلية التركية في كوموتيني.
وتزداد الأسماء المثيرة للجدل بين أعضاء حزب أنيل؛ "إلينا كوندورا" التي تم تكليفها بمنصب مساعد وزير الداخلية للشؤون السياحية، وهي رياضية مشهورة، وصاحبة رقم قياسي في العدو فوق الحواجز، حيث انتقلت للعيش في باريس سابقاً، وعملت هناك كعارضة أزياء لسنوات طويلة، وأصبحت في عام 1990 من عارضات الأزياء العشر؛ الأكثر شهرة في العالم.
بالإضافة للأسماء السابقة؛ يبرز أول وزير كفيف البصر في تاريخ اليونان، وهو "باناغيوتيس كورومبليس" - البالغ 63 عاماً - حيث يتقلد منصب وزير الصحة، والذي قالت وسائل الإعلام اليونانية عن عائلته أنها هاجرت في العهد العثماني، من "البنتوس" على شواطئ البحر الأسود إلى اليونان، وأنه فقد بصره في العاشرة من عمره، عندما انفجرت في وجهه قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية.