نيويورك/ مجاهد أوقتاي/ الأناضول
التقت الأناضول عددا من الخبراء الأميركيين في شؤون الشرق الأوسط، واستطلعت آرائهم حول الأوضاع في مصر والموقف الأميركي منها، وتراوحت آراء الخبراء بين إدانة الجيش المصري، وبين إلقاء اللوم على الرئيس المعزول "محمد مرسي"، في إيصال البلاد لعتبة الفوضى. فقد انتقدت "جنيفيا أبدو"، من معهد "ستيمسون" في واشنطن، تصريحات وزير الخارجية الأميركي "جون كيري" الأخيرة التي قال فيها إن الجيش المصري تدخل لاستعادة الديمقراطية، مؤكدة أن ما يقوم به الجيش المصري هو استعادة النظام الاستبدادي الذي أنشأه الجيش في مصر في خمسينيات القرن العشرين المنصرم.
وعبرت أبدو عن اعتقادها أن تصريحات كيري ستضر بصورة الولايات المتحدة الديمقراطية في الشرق الأوسط، وستوصل رسالة مفادها أنه ليس بإمكان الإسلاميين أن يحكموا، حتى وإن جاءت بهم صناديق الاقتراع. وترى أبدو أن فترة حكم العسكر لن تستمر طويلا في مصر، وأن الإخوان المسلمين سيعودون إلى الحكم.
ويختلف "ستيفن لارب"، من مؤسسة راند، مع أبدو في تحليلها للموقف، إذ يرى أن الجيش المصري تدخل لإرساء الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر، بعد أن تسببت سياسات مرسي في الدفع بالبلاد إلى حافة الفوضى، وفقد كثير من المواطنين ثقتهم به.
ويرى "جيفري مارتيني"، من مؤسسة راند أيضا، أن تصريحات كيري تعني أن الولايات المتحدة لا تريد قطع علاقاتها مع الجيش المصري، كما لا تريد تجاهل طلبات الجماهير التي خرجت إلى شوارع مصر يوم 30 يونيو/ حزيران.
ويعتقد مارتيني أن المخرج الوحيد للأزمة التي تمر بها مصر حاليا، يكمن في إجراء مصالحة وطنية بين الإخوان المسلمين وبقية القوى السياسية في مصر.