أنقرة/يوسف الخطيب/الأناضول
انتقد السفير النيجيري لدى أنقرة "أحمد عبد الحميد"، تحميل أنشطة منظمة "بوكو حرام" بعداً دينياً، قائلاً " لا يوجد هناك دين يسمح بقتل الأبرياء، ما يقومون به لا علاقة له بالإسلام ".
وفي حديثه للأناضول، قال السفير عبد الحميد - في تعليقه على أنشطة منظمة بوكو حرام، وقضية خطف الطالبات -: " إن الإرهابيين الذين ارتكبوا عملية الخطف لا يشكلون خطراً بالنسبة لنيجيريا وحسب، وإنما بالنسبة للعالم أجمع ".
وأعرب عبد الحميد عن إمتنانه من الدول التي قدمت الدعم إلى بلاده، في حربها على الإرهاب، مضيفاً " إن الحكومة النيجيرية تفعل ما بوسعها بهذا الشأن، وهي لا تحارب الإرهاب في بلدنا وحسب، وإنما نرسل وحدات من جيشنا إلى بلاد أخرى لهذا الغرض، وعليه فأنا لا أفهم الذين يشككون في قدرتنا على محاربة بوكو حرام ".
ولفت عبد الحميد إلى أن "الجماعة الإرهابية" التي قامت بخطف الطالبات تقوم بقتل الأئمة، وحرق المساجد والكنائس، مشدداً على أنه لا يمكن توافق القيم الدينية مع أهدافهم (أي الجماعة).
ولفت السفير النيجيري إلى أن المسلمين والمسيحيين عاشوا معاً بسلام في نيجيريا، مشيراً إلى أنه يوجد عائلات نيجيرية أفرادها من المسلمين والمسيحيين معاً، وأنه لا يمكن التفريق بين الديانتين في المجتمع النيجيري، مؤكداً أنه من الصعب جداً إذكاء حرب دينية في نيجيريا.
وكشف عبد الحميد أن بعض عناصر بوكو حرام الذين اعتقلتهم السلطات النيجيرية ليسوا مسلمين، مبيناً أنهم شبكة منظمات إرهابية تعمل على نطاق دولي، وأنهم يوظفون بعض الجماعات المحلية في نيجيريا لحسابهم.
الجدير بالذكر أن مسلحين كانوا اختطفوا عدداً كبيراً من الطالبات، خلال هجوم نفذوه على مدرسة بنات إعدادية، في مدينة "تشيبوك"، بولاية "بورنو"، في 14 نيسان/أبريل الماضي، فيما تتضارب الأنباء عن عدد المختطفات، إذ أعلنت السلطات المحلية أن العدد بلغ 129 طالبة، وتقول بعض العائلات أن العدد يصل 234 طالبة، فيما تقول المعلومات الرسمية أن 73 طالبة مفقودة حتى اللحظة. وكانت منظمة بوكو حرام تبنت عملية الخطف تلك.