قال رئيس الغرفة التجارية في الرياض الدكتور عبدالرحمن الزامل، إنه " لا يوجد حلا نهائيا لأزمة الاسكان في بلاده وأن الأزمة لن تنتهي على حد قوله مبررا ذلك بنمو سكان المملكة بنسبة 6.5% سنويا من مواطنين ووافدين".
وأضاف الزامل في تصريحات لمراسل "الأناضول" للأنباء اليوم الثلاثاء إنه " من الصعب توقع حجم الطلب على المساكن في السعودية، لأنه سيكون ضخم جدا خلال الـ 10 سنوات القادمة".
وكان خالد الربيش الكاتب المتخصص في الشأن العقاري قد قال "للأناضول" إن حجم الطلب على المساكن في السعودية يفوق 200 الف سكنية سنويا.
وأستشهد الزامل بالتجربة التركية " التي احتاجت لعدد كبير من السنوات حتى تم حل أزمة الإسكان هناك".
وعبر الزامل عن تفاؤله لقطاع الاسكان السعودى نتيجة تغيير وزارة الاسكان لاستراتيجيتها بالاعتماد على المطورين بدلا من الانشاء بنفسها، بالإضافة لبرامج "أرض وقرض" الذى اقرته الوزارة مؤخرا.
وكشفت الحكومة السعودية مؤخرا عن برنامج "أرض وقرض" الذى يمنح أي مواطن سعودي "مستحق" أرض وقرض.
وقال وزير الاسكان السعودي شويش الضويحي، في تصريحات صحفية عن البرنامج إن " مقياس الاستحقاق هو ألا يكون مالكا لبيت".
وأشار إلى أن " شروط الاستحقاق سيتم تحديدها خلال أقل من عام، ويبدأ بعدها توزيع الأراضي فورا، وسيكون المواطن مخيرا بعد تحديد الشروط بين القرض أو بين الوحدات الجاهزة التي تقوم ببنائها الوزارة".
وتوقع رئيس الغرفة التجارية في الرياض ضغطا على قطاع الاسكان " بعد العروض الكبيرة المقدمة من الشركات العقارية حاليا"، لكنه يرى أن" قطاع الوحدات التجارية وصل لمرحلة التشبع".
وقال " لابد من تغيير ثقافة المواطن البناء بنفسه"، مؤكدا على إن " تكلفة الوحدة من الشركات ستكون أقل على المواطن".
واقترح الزامل "تكوين شركات مساهمة بين المستثمرين العقاريين"، مؤكدا على إنه " متى حدث ذلك لن ينافسهم أحد".
وأضاف قائلا "أقترح أن تقدم المؤسسات الحكومية والشركات مستحقات موظفيها ونهاية الخدمة كمقدم او ضمان لحصول الموظف على عقار مما يسهم في حل جزء من أزمة الاسكان في الدولة".
وعن أسعار العقارات مستقبلا، توقع رئيس الغرفة التجارية في الرياض " استقرار أسعار العقارات خلال الـ 10 سنوات القادمة".
من جانبه قال ظافر الكلالي المدير العام لشركة جلف برايم للخدمات، وهي شركة خدمات عقارية تنشط في مجال السوق السكني، إن " قانون التمويل العقاري يوفر دعما لمشتري الوحدات السكنية لأول مرة".
وأضاف في تصريحات لمراسل " الأناضول" بالرياض إنه " يتوقع ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية إلى 200 ألف وحدة سكنية سنويا على مدى العشر سنوات القادمة".
وافتتح وزير الإسكان مساء الاحد الماضي معرض الرياض للعقارات والتطوير العمراني ( ريستاتكس 16 ) الذي يستمر أربعة أيام بمشاركة شركات التطوير والاستثمار والتمويل العقاري بالمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.
ووقعت وزارة الأسكان الأحد الماضي عقد تنفيذ البنية التحتية لأول مشاريعها في الرياض، على مساحة 5 ملايين متر مربع، بتكلفة إجمالية قدرها 1.06 مليار ريال تعادل 282.66 مليون دولار، مع إحدى شركات المقاولات المحلية خلال فترة عمل تستغرق 20 شهرا.
الدولار الأمريكي = 3.75 ريال سعوي