Naim Berjawi
28 يونيو 2026•تحديث: 28 يونيو 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
شنت طائرة مسيّرة إسرائيلية، الأحد، غارة على بلدة فرون بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، في واحدة من المنطقتين اللتين وصفهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنهما "تجريبيتان" ضمن الاتفاق الإطاري لوقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن "مسيرة إسرائيلية استهدفت أرضا مفتوحة في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل"، دون مزيد من التفاصيل.
وتأتي الغارة رغم إعلان نتنياهو، السبت، أن "القوات الإسرائيلية ستبدأ بالانسحاب من المناطق التجريبية في قريتي زوطر الغربية (قضاء النبطية) وفرون، جنوبي لبنان".
ووصف نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي، الاتفاق مع لبنان بأنه "إنجاز تاريخي"، لكنه أضاف: "سنبقى في المنطقة الأمنية (البلدات التي تحتلها إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات) إلى أن يُنزع سلاح حزب الله وبقية الجماعات الإرهابية".
في المقابل، استنكرت بلدية فرون "الحديث عن ضم البلدة إلى ما يسمى بالمناطق التجريبية"، وقالت في بيان إن "هذا الطرح لا يستند إلى أي أساس، لأن بلدة فرون ليست منطقة محتلة وتقع خارج الخط الأصفر".
ودعت بلدية فرون، "الدولة اللبنانية والجهات الرسمية والهيئات الدولية إلى ضمان احترام سيادة الأراضي اللبنانية وحقوق المواطنين وعدم الارتهان لقرارات أو إملاءات يحاول فرضها العدو الإسرائيلي".
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
غير أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي، كما يربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل "خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم، قال "حزب الله" إن الاتفاق "منعدم الوجود" و"مذل"، واعتبر ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه "تجاوزا للخطوط الحمراء"، وسط احتجاجات لمناصري الحزب في بيروت تخللها قطع طرق وإحراق إطارات.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و247 شخصا وإصابة 12 ألفا و195 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت خلال عدوانها الحالي نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.