Mücahit Oktay, Ahmet Kartal
03 يونيو 2026•تحديث: 03 يونيو 2026
واشنطن/ الأناضول
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن واشنطن كانت تمتلك تصورا مسبقا لكيفية رد إيران على الهجمات الأمريكية قبل تنفيذها.
جاء ذلك في كلمة له خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي لمناقشة طلب ميزانية وزارة الخارجية للسنة المالية 2027 والتطورات المتعلقة بالصراع مع إيران.
وردا على انتقادات النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، بشأن التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب، أكد روبيو أن عدم التحرك ضد إيران كان سيزيد من خطر تطوير طهران لسلاح نووي.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية اتخذت قرار الهجوم رغم إدراكها لاحتمالات الرد الإيراني.
وتجنب الوزير الإجابة بشكل مباشر على سؤال ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد حُذّر من أن اندلاع الحرب أو إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والغذاء وتكاليف النقل.
وقال روبيو: "كان الجميع يدرك ما يمكن أن تفعله إيران ردا على الهجمات، لكن ما كان ينبغي لها امتلاك سلاح نووي".
وأضاف: "كان الرئيس ترامب وإدارته على دراية بأن لهذه الإجراءات تبعات، لكن عواقب امتلاك إيران لسلاح نووي كانت ستكون أسوأ بكثير".
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من ذات الشهر، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، ما لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
وفي ما يتعلق بالقدرات النووية الإسرائيلية، رفض روبيو تقديم إجابة واضحة بشأن امتلاك إسرائيل أسلحة نووية، مؤكدا أن هذا الملف "حساس" ويجب التعامل معه بحذر.
وأوضح أن هناك تقديرات دولية تشير إلى امتلاك إسرائيل قدرات نووية، لكنه أضاف: "إسرائيل لم تعترف بذلك علنا، ونحن لا نناقش هذا الأمر بصورة علنية في إطار سياستنا الخارجية ولأسباب متعددة".
وأشار روبيو إلى أن مناقشة هذا الملف تكون أكثر ملاءمة في جلسات سرية، مؤكدا حساسيته بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية.
وتواصل إسرائيل منذ ستينيات القرن الماضي سياسة الغموض النووي فيما يخص امتلاكها أسلحة نووية، إذ لا تعترف رسميا بامتلاك ترسانة نووية ولا تنفي ذلك.
كما ترفض إسرائيل السماح لأي جهات دولية بالتفتيش في مواقعها المشبوهة، أو الالتزام بأي اتفاقيات دولية لمنع انتشار الأسلحة النووية.
وفي يونيو/ حزيران 2024، اتهمت منظمة "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية"، إسرائيل بعدم الشفافية في ما يتعلق بامتلاكها وإنفاقها على الأسلحة النووية.