Khaled Yousef
16 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
تباهى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، بتعزيز الاستيطان وهدم عشرات المباني الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن حكومته تعمل منذ 4 سنوات على توسيع الاستيطان و"إزالة التهديدات على نطاق غير مسبوق".
جاء ذلك في تدوينة نشرها سموتريتش عبر حسابه على منصة "إكس"، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وقال سموتريتش إن السلطات الإسرائيلية أزالت عشرات المباني الفلسطينية في محيط مستوطنتي "مكيدا" جنوبي الضفة الغربية و"شيرا" شمالها.
وزعم وزير المالية الإسرائيلي أن المستوطنات تشكل "حزامًا أمنيًا" لإسرائيل.
وأضاف: "في السنوات الأربع الماضية نعزز الاستيطان ونزيل التهديدات على نطاق غير مسبوق"، في إشارة إلى فترة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تشكلت أواخر عام 2022.
وتابع: "هذا ما تريد حكومة آيزنكوت - ليبرمان - غولان إيقافه"، في إشارة إلى غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، وأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "يسرائيل بيتنو"، ويائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيين".
وتأتي تصريحات سموتريتش في سياق تنافس سياسي وانتخابي متصاعد بين أحزاب الائتلاف الحكومي والمعارضة الإسرائيلية قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إذ تظهر استطلاعات رأي حديثة صعوبة حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي سياق متصل، هدمت آليات وجرافات إسرائيلية، الأربعاء، تجمعًا بدويًا قائمًا منذ 20 عامًا في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، في بيان وصل الأناضول، إن التجمع يقطنه أكثر من 20 فلسطينيًا منذ أكثر من 20 عامًا، ويعتمد سكانه في معيشتهم على تربية المواشي، إذ يملكون نحو ألف رأس من الأغنام.
وأضافت أن عملية الهدم تهدد بتشريد سكان التجمع والإضرار بمصدر رزقهم، في ظل ما وصفته بضغوط متواصلة تستهدف وجودهم في المنطقة.
وفي محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة، هدمت قوات الجيش الإسرائيلي 3 "بركسات" (منشآت) في عزبة تابعة لبلدة دير دبوان شرقي المحافظة، وفق المنظمة ذاتها.
وفي الخليل جنوبًا، هدمت آليات وجرافات إسرائيلية منزلًا فلسطينيًا مكونًا من طابقين، يؤوي 8 أفراد في منطقة خلة الحمص بمسافر يطا جنوبي المحافظة، إضافة إلى بئر مياه وأجزاء من جدار محيط بالمنزل، وفق مصادر محلية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال أغسطس/ آب الماضي 71 عملية هدم في الضفة الغربية، طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنًا مأهولًا و8 مساكن غير مأهولة و33 منشأة تشكل مصادر رزق و61 منشأة زراعية و6 منشآت أخرى.
وأضافت الهيئة أن السلطات الإسرائيلية وزعت خلال الشهر ذاته 44 إخطارًا بالهدم استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية.
وأشارت إلى أن عمليات الهدم ألحقت أضرارًا مباشرة بما لا يقل عن 200 فلسطيني، بينهم 75 طفلًا و56 امرأة.
ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو أواخر 2022، كثفت إسرائيل خطواتها لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، فيما يتباهى مسؤولون في الحكومة، وفي مقدمتهم سموتريتش، بالمصادقة على عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وبالتوازي مع حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.