آية الزعيم
بيروت - الأناضول
رفض محمود حلاوي، صاحب شركة "حلاوي للصيرفة"، بلبنان الاتهام الذي وجهته إليه وزارة الخزانة الأمريكية بالتورط بغسيل الأموال لصالح حزب الله اللبناني قائلاً "إنه اتهام غير صحيح بالمرة وإن شركته لم تتورط بأي عملية "لتبييض الأموال" لصالح أي جهة".
وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسلة "الأناضول" اليوم الأربعاء: "أنهم فوجئوا بالخبر خصوصًا أن الاتهام تم توجيهه لهم دون سابق إنذار".
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد اتهمت ليلة أمس الثلاثاء "مؤسستين لبنانيتين للصيرفة (الصرافة) هما "قاسم رميتي وشركاه للصيرفة" و"شركة حلاوي للصيرفة"، بالتورط بـ"تبييض الأموال" لحزب الله اللبناني ووجهت لهما الاتهام بموجب المادة 311 من قانون باتريوت الأمريكي، (USA PATRIOT ACT)".
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان صحفي صدر أمس "إنها توصلت بعد تحقيق أجرته بالتنسيق مع الوكالة الأمريكية لمكافحة المخدرات إلى الاستنتاج بأن مؤسستي صيرفة لبنانيتين لتحويل الأموال مرتبطتان بهذه الشبكة وتمثلان خطرا كبيرا في مجال تبييض رؤوس الأموال".
وأضافت "إن هذا الإجراء يؤدي إلى حماية النظام المالي في الولايات المتحدة من هذا النوع من الأنشطة ويفضح الكيانات التي تدعم شبكة تهريب المخدرات التي يترأسها أيمن جمعة".
وقال حلاوي لمراسلة "الأناضول": "إنه سيقوم بالدفاع عن نفسه بحسب القانون الأمريكي، وسيكلف شركة محاماة بالولايات المتحدة الأمريكية لتدافع عن شركته "حلاوي للصيرفة"، والمطالبة بحقوقه كاملة خاصة المعنوية، والأضرار التي أصابته جراء الاتهام".
وعن سبب هذا الاتهام لشركة حلاوي تحديدًا قال "حتى الساعة لا ندري لماذا اتهام شركتنا، خاصة أنه لا تربطنا أي علاقة مع حزب الله".
وفي سياق متصل قالت مصادر صحفية محلية بلبنان اليوم الأربعاء إن مصرف لبنان قرر الدخول مجددا إلى قطاع الصيرفة اللبناني للتحقق من الاتهامات الأمريكية ولضبط إيقاع عمل هذا القطاع الحيوي.
وعلى صعيد آخر قالت نقابة الصرافين اللبنانية في بيان صحفي لها اليوم "إن شركات الصرافة ملتزمة بتعاميم (إجراءات) مصرف لبنان حرفيا وبدقة".
وأضافت "إن مصرفًا لبنانيًا يشرف على المهنة وعملياتها عبر لجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة، اللتين تزوران الصرافين دوريا وأكثر من مرة في السنة للتحقق من التزامهم بالتعاميم (الإجراءات) التي من شأنها ضبط عمل الصيرفة والتأكد من التزامهم بالقوانين والمعايير".
كما أكدت النقابة "التزام شركات الصرافة اللبنانية بمعايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وبمضمون اللوائح الأميركية والأوروبية التي تحظر التعامل مع أفراد وشركات ومواد مدرجة على هذه اللوائح".
وبحسب واشنطن فإن شبكة جمعة استعانت بالشركتين المذكورتين "قاسم رميتي وشركاه للصيرفة" و"شركة حلاوي للصيرفة" للالتفاف على التدابير التي تتخذها الولايات المتحدة لتجفيف موارد تمويلها.
وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين في البيان الصحفي الذي صدر أمس " إنه بعد الاجراء الذي اتخذته وزارة المالية ضد البنك اللبناني الكندي وشبكة أيمن جمعة لتهريب المخدرات، تتوجه الوزارة لاتخاذ اجراءات ضد شركتي "قاسم رميتي وشركاه للصيرفة" وشركة "حلاوي للصيرفة".
وأضاف "إن ذلك سيتم بالتعاون مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية، بهدف تعطيل منظمات غسل الأموال متعددة الجنسيات والتي تتعامل بعائدات المخدرات لصالح مؤسسات إجرامية بما فيها جماعة حزب الله (الإرهابية)"، حسب زعمه.
وكشف "أن قيمة الأموال المبيضة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات".
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد اتهمت البنك اللبناني الكندي وشركتين ماليتين (مقرهما في لبنان هما حسان عياش للصيرفة واليسا هولدينغ) في وقت سابق بالمساعدة على تبييض 483 مليون دولار لحساب حزب الله عبر الولايات المتحدة وإفريقيا.