İman Sehli
03 أكتوبر 2016•تحديث: 03 أكتوبر 2016
باريس/الأناضول
أفادت صحيفة فرنسية أن الرئيس الغابوني علي بونغو قام بالتجسس على مراقبي الاتحاد الأوروبي، عقب الانتخابات الرئاسية التي أقيمت في الـ 27 من أغسطس/آب الماضي.
وذكرت صحيفة "جورنال دو ديمانش" الفرنسية، اليوم الأحد، استنادا على نحو 20 تسجيلا سريا لم تذكر مصدرهم أنه: "ما بين الـ 27 من أغسطس/آب تاريخ الانتخابات، و 23 سبتمبر/أيلول (الماضي)، تاريخ إعلان النتائج (النهائية للإنتخابات)، كانت مخابرات علي بونغو تعرف كل شيء بخصوص أفعالهم وحركاتهم، وحتى قناعاتهم (في إشارة إلى مراقبي الإتحاد الأوروبي)".
وكشفت المحادثات المسجلة، التي نشرت الصحيفة الفرنسية مقتطفات منها، شكوك المراقبين الأوروبيين بخصوص شفافية عملية الاقتراع في الغابون.
وفى إحدى التسريبات، قالت إحدى مراقبات البعثة الأوروبية: "لقد فعلوا بالضبط ما تمنيت عدم قيامهم به" ، في رد فعل، عقب إعلان الهيئة المستقلة للانتخابات عن فوز علي بونغو في السباق الرئاسي، من في الـ 31 أغسطس/أب الماضي.
وأضافت الصحيفة: "المعلومات التي تم جمعها من قبل المخابرات يبدو أنها مكنت من استهداف مراقبي الاتحاد الأوروبي وإطلاق اتهامات عنيفة ضدهم عبر الصحف الغابونية. وكان أحد المراقبين الذي يعتبر "معاديا" للسلطات الغابون، قد تلقى تهديدات بالقتل وطرده من البلاد".
وفي بيان تناقلته وسائل إعلام غابونية، قال وزير الاتصالات في الغابون "آلان كلود بيلي-باي-نزي"، اليوم الأحد، إن هذه الإدعاءات تهدف إلى تلميع صورة "تورط بعض مراقبي الاتحاد الأوروبي لصالح المعارضة".
وسيخضع المراقبون الأوروبيون الذين تمت دعوتهم من قبل السلطات الغابونية لدعم العملية الانتخابية، لتحقيق قضائي، أعلنت عنه الغابون أول أمس الجمعة، بسبب "خلل" في مهمتهم، دون تقديم المزيد من التفاصيل في هذا الصدد.
وكانت رئيسة مراقبي الاتحاد الأوروبي، ماريا غابرييل، قد أعلنت مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، في تصريح صحفي، عن "خلل واضح" في نتائج عملية الاقتراع التي جرت في 27 أغسطس/آب الماضي بمحافظة أعالي أغووي، معقل الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو.
وتأتي هذه المستجدات بعد أيام من تنصيب بونغو رئيسا للغابون لولاية رئاسية ثانية تدوم 7 سنوات، عقب انتخابات رئاسية فجّرت نتائجها احتجاجات ولاقت رفضا من قبل خصمه الأشرس، الرئيس السابق لمفوضية الاتحاد الإفريقي، جان بينغ.
وأسفرت الإحتجاجات التي أعقبت الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية، في الـ 31 أغسطس/اب الماضي من قبل الهيئة الإنتخابية، عن مقتل 6 أشخاص وفق حصيلة رسمية والعشرات من القتلى، حسب المعارضة.