الدوحة/ أحمد المصري/ الأناضول
أعلنت قطر، مساء السبت، نجاح وساطتها في إطلاق سراح أربعة جنود من جمهورية طاجكستان تم اعتقالهم من قبل حركة "طالبان" الأفغانية في شهر ديسمبر/كانون أول الماضي على الحدود الشمالية لأفغانستان.
وأوضحت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، أنه "تم إطلاق سراح المعتقلين، وتسليمهم لجمهورية طاجكستان، بعد جهود حثيثة قامت بها الجهات المختصة في دولة قطر خلال الفترة الماضية".
ولم يكشف البيان عن المزيد من تفاصيل إطلاق سراح الجنود الطاجيك، ومن ساهم في الإفراج عنهم، وما إذا كان هنا صفقة تم بمقتضاها الإفراج أم لا.
وأكدت وزارة الخارجية أن "المساعي جاءت انطلاقًا من إيمان دولة قطر بمبادئ الإنسانية، وأنها لن تألو جهدًا في تسخير جميع إمكاناتها وأدواتها الدبلوماسية للحفاظ على الأرواح"، وأثنت الوزارة على جهود كل من ساهم في هذا العمل الإنساني.
وفي ذات السياق أفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن الوساطة تمت بتوجيهات من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.
وكانت وزارة الداخلية الطاجيكية قد أعلنت في 22 ديسمبر/ كانون أول أن حركة طالبان أسرت أربعة عناصر من حرس الحدود الطاجيك، كانوا يجمعون الحطب على الحدود الفاصلة بين أفغانستان وطاجيكستان.
وقال المتحدث باسم حرس الحدود في طاجيكستان -آنذاك- إن "الجنود كانوا يجمعون الحطب على الحدود عندما وقعوا أسرى في كمين من قبل عناصر مسلحة من حركة طالبان".
وسبق أن نجحت وساطات قطرية، في حل أزمات الرهائن في دول عدة، كان آخرها نجاحها في 10سبتمبر/ أيلول الماضي في الإفراج عن 45 جنديًا من فيجي (دولة جزرية في ميلانيزيا في جنوب المحيط الهادئ) من قوات حفظ السلام الذين تم احتجازهم لأسبوعين في الجانب المحرر من الجولان السوري بعد أن طلبت فيجي وساطتها.
كما سبق لقطر المساعدة في التفاوض على تبادل جندي أمريكي، كان معتقلًا لدى طالبان لخمس سنوات، مع خمسة من سجناء "طالبان" في يونيو/ حزيران الماضي.
وفي تصريحات سابقة له، أوضح وزير خارجية قطر خالد العطية أن النجاحات التي تسجلها قطر، في هذا المبف يأتي لانتهاجها سياسة الباب المفتوح، مشيرًا "أن سياسة الباب المفتوح هذه سمحت لدولة قطر بأن تعمل كوسيط في المحادثات، وفي التعاون والنهوض بالسلام".