وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
أعلنت عشيرة آل المقداد اللبنانية، مساء أمس الثلاثاء، أنها خطفت عناصر من "الجيش السوري الحر" بينهم نقيب، في أكثر من منطقة بلبنان.
ووفق ما أعلنه أمين سر رابطة آل المقداد، ماهر المقداد، في مؤتمر صحفي، فإن عملية الخطف تأتي ردًا على اختطاف الشاب حسان المقداد من قبل عناصر "الجيش الحر" في سوريا.
وأضاف أنه تم إخلاء سبيل عدد آخر من المخطوفين بعد أن تبيّن أنهم لا ينتمون إلى "الجيش السوري الحر".
ولم يصدر حتى الآن تعليق من الجيش السوري الحر يؤكد أو ينفي اختطاف عناصر منه في لبنان، أو إن كان له تواجد بلبنان من الأساس.
وكانت فضائية "العربية" ذكرت في وقت سابق أن "الجيش الحر" اعتقل أحد عناصر حزب الله، والذي يدعى حسان سليم مقداد، مشيرة إلى أنه دخل إلى سوريا ضمن مجموعة يبلغ عددها 1500 شخص تم توزيعهم على دمشق وحلب وحمص.
وعرضت "العربية" فيديو اعتراف المقداد الذي نفى أن يكون دخوله لسوريا عن طريق التسلل، مؤكدا أنه كان بشكل رسمي وبتسهيلات كبيرة على الحدود السورية.
وأشار المقداد، الذي يعمل قناصًا، إلى أنه دخل دمشق مع 250 عنصرًا، وكانوا متواجدين في منطقة السيدة زينب في العاصمة دمشق.
وكان حزب الله نفى، في بيان، أمس الثلاثاء، أن يكون أحد عناصره قد تم اعتقاله في دمشق على يد الجيش السوري الحر، ونفى انتماء حسان المقداد للحزب.
من جانبها، أكدت عشيرة آل المقداد أن لديها أهدافًا في كافة المناطق اللبنانية، لافتة إلى أنها سترسل "فيديو" بعد قليل عن المخطوفين للجيش السوري الحر، والتأكيد على أنها قادرة على اختطاف عناصره مقابل اختطاف ابنها، وشددت على أنها ستأخذ حقها بنفسها "لأن الدولة اللبنانية لم تتحرك لإطلاق ابنها"، على حد قولها.
ومن جهته، أعلن سليم المقداد، والد المخطوف، في تصريحات صحفية، أنه لا يخاف على حياة ابنه بعد خطف العشيرة لعناصر "الجيش الحر"، أما شقيقه حسان المقداد فقال إنه تم إحضار ضابط في "الجيش السوري الحر"، الأربعاء، من الشمال وهو جريح، مشيرًا إلى أنه أصبح من بين المخطوفين لديهم أيضا."
وأعلن أمين سر رابطة آل المقداد أن عدد المخطوفين تخطى الـ20، مؤكدًا أن العشيرة تستهدف أتراكًا وقطريين وسعوديين، في إشارة إلى قرب هذه الدول من الجيش السوري الحر، مؤكدًا أنه "ما حدا فوق راسو خيمة"، ويقصد بها أنه لا أحد مستثنى.
وأوضح أمين سر رابطة آل المقداد أن الجناح العسكري للعائلة تولى خطف السوريين في لبنان، مؤكدًا أن حرية ابنهم مقابل حرية الأعداد الكبيرة التي خطفوها.
وطالب السعودية وقطر بإنهاء هذا الموضوع، وقال: "لأننا لا يمكن أن نضمن ما قد يفعله أبناؤنا "الطائشون"، وأضاف: "غدًا سيكون هناك صيد كبير. ونعتبر أنه لا دولة لبنانية بل سلطة لبنانية".