Şerife Çetin, Muhammet Torunlu
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
نيويورك/ الأناضول
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن دعم حل الدولتين يجب أن يتجاوز حدود الأقوال بالنسبة للفلسطينيين ولكل من يهتم بالسلام في الشرق الأوسط.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش خلال اجتماع دولي رفيع المستوى بعنوان "حل الدولتين وخطة السلام الشاملة بشأن غزة"، الثلاثاء، عقد على هامش أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية.
وأشار غوتيريش إلى أن دولا عدة اعترفت بدولة فلسطين العام الماضي، مضيفا: "وعندما قامت هذه الدول بذلك، أقرت بأن السبيل الوحيد الموثوق نحو سلام وأمن دائمين للفلسطينيين والإسرائيليين هو حل الدولتين على أساس حدود ما قبل 1967، وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي والاتفاقات السابقة".
وأضاف أن هذا النهج يحمل أهمية مركزية لسلام المنطقة الأوسع، لافتا إلى أن شروط إقامة دولة فلسطين مستقلة وديمقراطية وذات سيادة وقابلة للحياة ومتكاملة الأراضي "تُزال بشكل منهجي".
ويبلغ عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين 160 من أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة، وذلك منذ أن أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إقامتها بالعام 1988.
ولفت غوتيريش إلى أنه يشهد سياسات وممارسات ترقى إلى مستوى الضم غير القانوني والباطل، مضيفا أن "المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي".
وأشار إلى أنه رغم مرور نحو 10 أعوام على اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، فإن "المستوطنات" توسعت بسرعة بما في ذلك في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.
وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2016 يُدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ويطالب بوقفه بشكل فوري وكامل.
وقال غوتيريش إن عمليات الهدم والإخلاء والتهجير ومصادرة الأراضي وانتهاك الوضع القائم في الأماكن المقدسة تخلق بيئة "أكثر قمعا"، مضيفا: "هذه الأمور تبعد العائلات الفلسطينية عن منازلها وأراضيها وتزيد المخاوف بشأن احتمال حدوث تطهير عرقي".
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وتجريف أراض زراعية وهدم منازل وتوسعا استيطانيا.
وأضاف أن المضي قدما في المخطط الاستيطاني "إي 1" سيوجه ضربة قوية لاحتمال إقامة دولة فلسطين ذات تواصل جغرافي وقابلة للحياة.
وتعتزم السلطات الإسرائيلية فتح باب تقديم العروض لبناء 2167 وحدة استيطانية ضمن مشروع "إي 1" في 25 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، تضاف إلى 1234 وحدة طرحت في عطاء منفصل في أغسطس/ آب الماضي، ليبلغ إجمالي الوحدات المشمولة بالعطاءين 3401 وحدة، ضمن مشروع يمتد شرقي القدس ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة عبر مصادرة أراض فلسطينية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن الوعود بمستقبل أفضل للعائلات التي تعيش في الدمار واليأس بغزة تفقد مصداقيتها ما لم تدعمها تغييرات ملموسة على الأرض.
وشدد غوتيريش على ضرورة تطبيق خطة غزة بشكل كامل، قائلا: "بالنسبة للفلسطينيين ولكل من يهتم بالسلام في الشرق الأوسط، يجب أن يتجاوز دعم حل الدولتين حدود الأقوال".
وأكد ضرورة إظهار السياسات عبر القرارات والأفعال أكثر من أي وقت مضى، داعيا إلى التحرك لدفع عملية سياسية موثوقة.
وأردف: "الهدف واضح، ويتمثل في دولتين مستقلتين وذات سيادة وديمقراطيتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها، تكون القدس عاصمة للدولتين، على أساس حدود ما قبل 1967، مضيفا: "لا يوجد بديل آخر والوقت ينفد".
وفي 29 سبتمبر 2025، أعلن الرئيس أمريكي دونالد ترامب خطة لوقف الحرب في غزة تتألف من 20 بندًا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس"، وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. وفيما التزمت حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
ورغم التنصل الإسرائيلي، أعلن ترامب، منتصف يناير الماضي، بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحابًا أوسع للجيش الإسرائيلي، الذي يواصل احتلال نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضًا، مع إصرارها على نزع السلاح أولًا.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية، استمرت عامين وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارًا هائلًا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.