27 يوليو 2018•تحديث: 27 يوليو 2018
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، المجتمع الدولي على الاتحاد من أجل وضع حد للأعمال العدائية المتواصلة في سوريا.
جاء ذلك في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الشهري حول الوضع في سوريا، الذي يناقشه أعضاء مجلس الأمن في جلستهم المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.
وقال غوتيريش، في تقريره الذي اطلعت عليه الأناضول، "أشعر بالجزع البالغ إزاء الهجوم في جنوب غربي سوريا، وأحث المجتمع الدولي على الاتحاد من أجل وضع حد للأعمال العدائية المستمرة في سوريا".
وحذر من أن الأعمال العدائية قد تؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة وتفاقم الأزمة الإنسانية العميقة للشعب السوري.
وشدد غوتيريش، على أن "النزاع في سوريا لن ينتهي من خلال تحقيق المكاسب العسكرية، وإنما فقط من خلال إيجاد حل سياسي".
وأضاف أن "ضمان وصول المحتاجين الآمن والمستدام إلى المساعدة دون عوائق في جميع أنحاء البلد، يظل أمرا بالغ الأهمية لتجنب زيادة التدهور في الأزمة الإنسانية".
وأشار إلى أن "وصول الأمم المتحدة إلى المناطق عبر خطوط المواجهة والمناطق التي أصبحت تحت سيطرة أطراف أخرى (يقصد النظام السوري)، مؤخرا، ما زال محدودا للغاية".
وشدد غوتيريش، على أن "تكفل الأطراف المعنية، وضع الضمانات الأمنية اللازمة لمواصلة تسليم المساعدات إلى المحتاجين في جنوبي سوريا، مع الإقرار بأن الاحتياجات زادت منذ تصاعد الأعمال العدائية، بسبب الهجمات على المدنيين والتشريد الجماعي".
وأضاف أن "الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات قانون حقوق الإنسان التي يرتكبها جميع أطراف النزاع بسوريا، مازالت متواصلة، وأصبح الإفلات من العقاب على هذه الانتهاكات والتجاوزات، مصدر قلق بالغ".
وطالب بضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، باعتبارها خطوة ذات أهمية جوهرية لتحقيق السلام المستدام في سوريا.
كما دعا غوتيريش، إلى إحالة حالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي 20 يونيو/حزيران الماضي، شن النظام السوري بالتعاون مع روسيا والمليشيات الشيعية الموالية له، هجمات جوية وبرية مكثفة على محافظة درعا، جنوب غربي البلاد، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين المعارضة من جهة، وروسيا والنظام من جهة أخرى.
وبموجب الاتفاق انتشرت قوات النظام والشرطة العسكرية الروسية في مدن وبلدات المحافظة، بالإضافة إلى الحدود السورية الأردنية.
وشكلت هذه الهجمات خرقا لاتفاق توصلت إليه روسيا مع الولايات المتحدة والأردن، في يوليو/تموز 2017، حول إنشاء منطقة "خفض تصعيد" جنوب غربي سوريا، تشمل درعا والقنيطرة والسويداء.