06 يناير 2018•تحديث: 07 يناير 2018
إسلام آباد / إسلام الدين ساجد / الأناضول
يواجه نحو 1.4 مليون لاجئ أفغاني في باكستان خطر الترحيل، بعد رفض إسلام آباد تمديد إقاماتهم داخل أراضيها لمدة عام آخر، وفق مسؤول وزاري باكستاني في تصريح للأناضول.
وأفاد المسؤول مفضلا عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث للإعلام، بأن "وزارة شؤون الأقاليم والمناطق الحدودية التي تتعامل مع تدفق اللاجئين الأفغان، اقترحت تمديد إقامة اللاجئين، إلا أن اقتراحها قوبل بالرفض".
وأرجع المسؤول الباكستاني قرار الرفض إلى "مخاوف أمنية أثيرت خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي، الأربعاء الماضي".
وذكر أن "الإرهابيين الذين يعبرون الحدود الأفغانية، وينفذون هجمات في باكستان، يختبئون في مخيمات اللجوء".
والأربعاء، قررت الحكومة الباكستانية تمديد إقامة اللاجئين الأفغان على أراضيها لمدة 30 يوما فقط، ملزمون بعدها بالعودة إلى بلادهم.
وأوضحت الحكومة أن "قضية اللاجئين الأفغان ستتم مناقشتها مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمجتمع الدولي".
وأثارت إسلام آباد منذ فترة طويلة ضرورة ترحيل اللاجئين الأفغان، إلا أنها المرة السادسة التي تمدد فيها إقاماتهم على أراضيها.
وأمس الأول، قال محمد فيصل المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، إن "بلاده استضافت اللاجئين الأفغان على مدار 3 عقود بكل كرامة وشرف".
وأوضح أن "المجتمع الدولي طلب من إسلام آباد تهيئة مناخ مناسب للاجئين في أفغانستان من أجل عودتهم إلى موطنهم".
وبينما يعيش نحو 1.4 مليون لاجئ بشكل رسمي في باكستان، يوجد نحو مليون آخرين غير مسجلين لدى الحكومة في إسلام آباد.
يشار أن باكستان رحّلت نحو 4.2 مليون لاجئ أفغاني من أراضيها منذ عام 2002، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
ويأتي القرار الباكستاني بالتزامن مع تصاعد التوترات بين إسلام آباد وواشنطن، على خلفية تكرار ترامب اتهامه لباكستان بـ "توفير ملاذ آمن للإرهابيين".
والخميس، علقت واشنطن المساعدات الأمنية للجيش الباكستاني، وقيمتها أكثر من 900 مليون دولار من قيمة المساعدات المخصصة لدعم تحالف مكافحة الإرهاب لعام 2017، بعد يومين من التلويح بحجب مبلغ قدره 255 مليون دولار من المساعدات.