Eren Beksaç, Mohammad Kara Maryam
05 سبتمبر 2026•تحديث: 05 سبتمبر 2026
بريشتينا/ الأناضول
قال رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، إن استقبال صربيا جثمان راتكو ملاديتش، المدان بالإبادة الجماعية وجرائم حرب، بمراسم رسمية رفيعة المستوى، يشكل "مثالا واضحا على كيفية تمجيد أحد أبرز المسؤولين عن أفظع الجرائم في حرب البوسنة داخل صربيا".
جاء ذلك في كلمة لكورتي، أمس الجمعة، خلال فعالية شارك فيها بالعاصمة الكوسوفية بريشتينا، تعليقا على نقل جثمان ملاديتش إلى العاصمة الصربية بلغراد، عقب وفاته في سجنه بمدينة لاهاي الهولندية حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد.
ورأى كورتي أن صربيا تعيش "مفارقة كبيرة"، مضيفا: "يُستقبل جثمان راتكو ملاديتش، المدان بالإبادة الجماعية وجرائم حرب، بمراسم رسمية رفيعة المستوى من ألكسندر فوتشيتش، الوزير السابق في عهد (الرئيس الصربي الأسبق سلوبودان) ميلوشيفيتش، والرئيس الحالي لصربيا".
وذكّر كورتي بأن ملاديتش قال بعد أسبوع واحد فقط من إبادة سربرنيتسا: "سيُقتل 100 مسلم بوسني مقابل كل صربي يُقتل".
واعتبر أن استقبال ملاديتش بمراسم رفيعة المستوى يمثل "مثالا واضحا على كيفية تمجيد أحد أبرز المسؤولين عن أفظع الجرائم في حرب البوسنة داخل صربيا".
وأضاف: "عندما يكرم مجتمع علنا شخصا مدانا بالإبادة الجماعية، يصعب الحديث عن مواجهة الماضي أو الندم أو الابتعاد عن السياسة التي أنتجت تلك الجرائم".
** 16 عاما من الاختباء
ولد ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، وفي مايو/ أيار 1992، عُيّن رئيسا لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة الذي تأسس حديثا في البوسنة والهرسك، وظل في منصبه حتى 1996.
ووجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إلى ملاديتش في 24 يوليو/ تموز 1995.
وبعد انتهاء حرب البوسنة، فر إلى صربيا وظل مختبئا نحو 16 عاما.
ورغم إعلان السلطات الصربية عدم تمكنها من العثور عليه، تم تداول ادعاءات بأنه كان يحظى بالحماية لسنوات من أشخاص داخل مؤسسات الدولة.
وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقا ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصا في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صورا.
وفي 26 مايو/ أيار 2011، ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، قبل نقله إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه.
وبدأت محاكمته في 16 مايو/ أيار 2012، فيما رفض الاتهامات الموجهة إليه.
ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين والمحرضين على إبادة سربرنيتسا في يوليو/ تموز 1995، التي قُتل فيها 8 آلاف و372 مدنيا بوسنيا.